الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ما بعد قرار ترامب....

عزت جرادات

الاثنين 11 كانون الأول / ديسمبر 2017.
عدد المقالات: 93


* لأول مرة تحظى قضية عربية بتأييد دولي شبه إجماعي في أهم مجلس في النظام العالمي: فالقضية هي القدس، والمجلس هو مجلس الأمن الدولي؛ فممثلو الدول الأعضاء يرفضون الاعتراف بالقرار الأمريكي المشؤوم بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، عاصمة لإسرائيل:
- فالمنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط أعرب عن القلق (وهو النهج الجديد لمنظمة الأمم المتحدة) جراء قرار الرئيس الأمريكي (ترامب) بالاعتراف بالقدس (الغربية والمحتلة) عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلية.
- وأعربت الدول الكبرى عن شديد أسفها بهذا القرار الذي يتجاهل، لدرجة الإهمال: القانون والمواثيق والقرارات الدولية، ويضع الأمن الإقليمي والدولي في حالة التدهور.
- وأكدّت الدول، بمندوبيها في مجلس الأمن الدولي، أهمية الحفاظ على الوضع الراهن في الأماكن المقدسة في القدس.
- وأشادت الدول الكبرى في المجلس بالدور الخاص للأردن في إدارتها لملف القدس.
* وحدها، مندوبة الولايات المتحدة الأمريكية، كانت (المحامي) عن (دولة الاحتلال) متهمة منظمة الأمم المتحدة بأنها (أصبحت أكبر مراكز العدائية لإسرائيل، وأن الولايات المتحدة الأمريكية لن تسمح بمثل تلك المواقف مجدداً، كما لن تسمح للأعضاء في (مجلس الأمن الدولي) المنبر العالمي،أن يحاضروا عليها)... متجاهلة ما تدعيه الولايات المتحدة الأمريكية في دفاعها عن حقوق الإنسان، والترويج لديمقراطية، وحقوق الشعوب في الاستقلال والحرية، وجميع هذه المبادئ قد سقطت في السياسة الأمريكية أو فقدت المصداقية؛ ومتجاهلة الآراء التي عبرت عنها كبرى الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي والتي أكدت أن قرار (الرئيس ترامب) لا يخدم فرص السلام، ولا يتطابق مع قرارات مجلس الأمن الدولي نفسه، ولا ينسجم مع قرارات منظمة الأمم المتحدة.
*أن التبرير الذي قدمته الولايات المتحدة الأمريكية دفاعاً عن قرار (الرئيس ترامب)، من وجهة نظر معظم التحليلات السياسية أن التبرير كان واهياً ولا يتوافق مع إعلان الولايات المتحدة الأمريكية تمسكها (بحل الدولتيْن) ... في الوقت الذي حكمت فيه بالإعدام على عاصمة دولة فلسطين، وهي القدس المحتلة، وأن كان لإسرائيل الحق في أن تختار عاصمتها، كما ذهب ترامب، فأن لدولة فلسطين الحق نفسه في اختيار عاصمتها، وقد اختارت (القدس المحتلة) كاملة، فازدواجية المعايير التي ينتجها (الرئيس ترامب) غير مقبولة ومرفوضة.
*لقد بعثت الأسرة الدولية برسالة إلى (الرئيس ترامب) من خلال التظاهرات في العواصم العالمية الكبرى، قبل العواصم العربية والإسلامية، ترفض ذلك القرار المشؤوم فالاستطلاع الذي جرى في الولايات المتحدة الأمريكية، ونشر في الصحافة الأمريكية بين أن (31%) من الأمريكيين يؤيدون القرار، كما لا يحظى نقل السفارة بدعم واسع من الأمريكيين بشكل عام. ووصفته (الايكونومست) بالقرار الطائش أو المتهور (reckless)، واستهجن الإعلامي (السياسي الأمريكي) (توماس فريدمان) تقديم هذا القرار هدية لإسرائيل بلا ثمن... يخدم عملية السلام التي ترعاها الولايات المتحدة الأمريكية... مثل تجميد الاستيطان... على سبيل المثال، وقد وصفتها (واشنطن بوست) باعتبارها (خطوة مخاطرة كبيرة).
*أن الرد العربي- الإسلامي لم يكن كما توقعت الإدارة الأمريكية بأنه (لحظة انفعال)... فكانت (جمعة الغضب) في فلسطين، والتضامن العربي والإسلامي، شعوباً وأنظمة، لنصرة الحق الفلسطيني، والانتصار للقدس جاء قوياً وتعبيراً تلقائياً للوفاء للقدس وحماية المقدسات الدينية فيها، الإسلامية والمسيحية، ودعماً للدور الأردني في رعاية الحرم القدسي الشريف بشكل خاص.
*فهل يتعظ (ترامب) ويصدر قراراً (بالاعتراف بالقدس المحتلة) عاصمة للدولة الفلسطينية ؟

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش