الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

غضب فلسطيني لليوم الخامس رفضا لقرار ترمب

تم نشره في الأحد 10 كانون الأول / ديسمبر 2017. 11:06 مـساءً

 فلسطين المحتلة - تتواصل الاحتجاجات الفلسطينية المنددة بقرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، حيث اندلعت أمس الأحد مواجهات في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة أسفرت عن إصابة عشرات الفلسطينيين.
واقتحم عشرات المستوطنين وطلاب يهود، أمس الأحد المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة، بحراسة شرطية مشددة، ووسط هتافات «القدس عاصمة إسرائيل». يأتي ذلك بالتزامن مع دعوات «منظمات الهيكل» إلى أنصارها والمستوطنين إلى المشاركة في تظاهرات بالقدس المحتلة أمام باب الأسباط، المؤدي إلى المسجد الأقصى، للمطالبة بفتح سائر أبواب المسجد أمام المستوطنين، وزيادة ساعات اقتحامه.
وفتحت شرطة الاحتلال باب المغاربة، ونشرت وحداتها الخاصة وقوات التدخل السريع في باحات الأقصى وعند أبوابه، لتوفير الحماية الكاملة لهؤلاء المقتحمين. ونظم المستوطنون جولات استفزازية في باحات المسجد، وتلقوا شروحات عن «الهيكل» المزعوم، وأدى بعضهم طقوسًا وشعائر تلمودية في ساحاته، وخاصة في الجهة الشرقية منه.

وواصلت شرطة الاحتلال فرض قيودها على دخول المصلين إلى الأقصى، والتدقيق في هوياتهم الشخصية واحتجاز بعضها عند الأبواب، وكذلك منع اقتراب حراس المسجد من المستوطنين المقتحمين. ورغم تلك القيود، إلا أن عشرات المصلين من أهل القدس والداخل توافدوا منذ الصباح الباكر إلى الأقصى، وتوزعوا على حلقات العلم وقراءة القرآن الكريم، وتصدوا بهتافات التكبير للاقتحامات المتواصلة.
وحرّض وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، أمس الأحد، ضد فلسطينيي 48، وذلك بسبب مشاركتهم في المسيرات والتظاهرات المنددة بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب. ودعا ليبرمان في تصريحات لإذاعة الجيش الإسرائيلي، إلى «مقاطعة العرب من مناطق وادي عارة وأم الفحم والمثلث الشمالي» (شمال). وقال ليبرمان:»علينا أن نُشعرهم بأنهم غير مرغوب بهم هنا، وأن نقاطعهم، فمكانهم ليس هنا، بل في رام الله». وأضاف:» يجب أن يتذكروا، ألجمنا (قطاع) غزة بقوة سلاحنا وعاد الهدوء والاستقرار». ودعا وزير الدفاع، الإسرائيليين، إلى «عدم الدخول للمحلات التجارية والتسوق في تلك المناطق».
وأعلن جيش الاحتلال الاسرائيلي أمس انه هدم نفقا تابعا لحركة حماس يمتد من قطاع غزة الى داخل اسرائيل. وقال المتحدث باسم الجيش جوناثان كونيريكوس للصحافيين ان معلومات استخباراتية تشير الى ان النفق تابع لحركة حماس. وقال كونيريكوس ان النفق كان يمتد من منطقة خانيونس جنوب القطاع مئات الامتار داخل اسرائيل. ورفض ان يحدد موقع النفق داخل اسرائيل، ولكنه اشار انه لم يتم حفر مخرج من النفق.
وواصلت دول ومنظمات وشخصيات حول العالم لليوم الرابع على التوالي، رفض وإدانة قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، محذرين من تداعياته السلبية على عملية السلام والمنطقة بشكل عام.
كما تواصلت المظاهرات والفعاليات الرافضة للقرار، والتي انطلقت الأربعاء الماضي، لتشمل معظم الدول العربية والإسلامية، بالإضافة إلى عواصم عالمية.
واندلعت مواجهات أمام السفارة الأمريكية في عوكر شمال بيروت، بين القوات الأمنية ومتظاهرين، خرجوا رفضا لقرار واشنطن. ورشق المشاركون في المظاهرة، القوى الأمنية بالحجارة وأحرقوا الإطارات وحاويات للنفايات، فيما أطلق الجيش قنابل دخانية لتفريق المحتجين. وسجلت حالات اختناق في صفوف المتظاهرين، جراء تعرضهم للقنابل الدخانية والمسيلة للدموع. وحاول المحتجون تخطي الشريط الشائك أمام السفارة الأمريكية، بينما وجهت القوى الأمنية خراطيم المياه نحو المتظاهرين، على خلفية وصول فرق مكافحة الشغب إلى الموقع لتفريق الاحتجاج. هذا، وانضمت تظاهرة الأحزاب الوطنية واليسارية اللبنانية إلى المحتجين أمام السفارة الأمريكية.
وخرجت صباح أمس الأحد مظاهرات حاشدة في كبرى الجامعات المصرية، رفضا للقرار الأمريكي. وشارك في التظاهرات عدد كبير من الطلاب والطالبات ورددوا هتافات مناصرة للقدس ومستنكرة للقرار الأمريكي وعلى رأسهم طلاب جامعة الأزهر والقاهرة والمنوفية والاسكندرية.
وتظاهر عشرات الآلاف من مواطني المغرب، أمس الأحد، تنديداً بقرار ترامب. وحمل المتظاهرون في مسيرة مليونية حملت شعار «من أجل القدس.. مع المقاومة»، صور المسجد الأقصى ولافتات كتب عليها «القدس لنا» و»باب المغاربة يناديكم» و»فلسطين قلب الأمة»، ورددوا شعارات منددة بقرار ترامب وداعية الدول العربية والاسلامية إلى الرد بقوة على «القرار الطائش». وانطلقت المسيرة من «باب الأحد» التاريخي بالعاصمة الرباط لتطوف الشوارع الرئيسية، حيث ملأ المتظاهرون شارع محمد الخامس الشهير حيث مقر البرلمان وبدأوا ترديد هتافات تضامنية مع القدس والمقاومة الفلسطينية.
كما نظم اعتصام أمام السفارة الفلسطينية في موسكو أمس الأحد، احتجاجا على القرار الأمريكي. وشارك في الفعالية السفير الفلسطيني لدى روسيا عبد الحفيظ نوفل، الذي أكد رفض القيادة الفلسطينية الكامل للقرار الأمريكي بكل تداعياته، وتوقع الإسراع في تحقيق المصالحة الفلسطينية على وقع الأحداث الأخيرة. وهتف بعض الحضور بشعارات المقاومة والكفاح المسلح.
وشارك نحو عشرة آلاف إندونيسي في مظاهرة احتجاجية، أمس الأحد، أمام السفارة الأمريكية في العاصمة جاكرتا. كما شهدت عدة مدن في أندونيسيا مظاهرات مماثلة نظّم معظمها حزب العدالة والرفاه الإسلامي المعارض. وفي العاصمة، رفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية والإندونيسية وحملوا لافتات كتب عليها «السفارة الأمريكية، اخرجي من القدس»، و»القدس حرة»، و»نحن مع الفلسطينيين».
كما تظاهر آلاف الأشخاص، في مدينة تورنتو الكندية، احتجاجًا على اعتراف الرئيس الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل. وتجمع المتظاهرون في مكان قريب من القنصلية الأمريكية وسط المدينة، ورفعوا لافتات منددة بقرار ترامب. وردد المتظاهرون شعارات تدعو إلى إحلال العدل في فلسطين، وأيّدوا حق الشعب الفلسطيني في نيل حريته، وأكّدوا بأنّ القدس ستبقى عاصمة لفلسطين. واتخذت شرطة تورنتو تدابير أمنية مشددة للحفاظ على سلامة التظاهرة التي شارك فيها أشخاص من جنسيات مختلفة.
وشددت لجنة المتابعة في الداخل الفلسطيني وقوى وطنية ودينية في القدس على ضرورة مقاطعة المؤسسات الأمريكية بأكملها، ردا على قرار ترامب باعلانه القدس عاصمة لاسرائيل. وأكدت شخصيات وقوى وطنية ودينية من القدس والداخل الفلسطيني أمس خلال مؤتمر عقد في فندق الدار بمدينة القدس على أن أمريكا أنهت دورها بما يعرف بالمفاوضات ولم تكن محايدة بقرارها. وقال محمد بركة رئيس لجنة المتابعة في الداخل الفلسطيني خلال المؤتمر، ان قرارات مجلس الجامعة العربية بشأن الإعلان الأمريكي لم يرتقي لمستوى الحدث، فاعلان أن القدس عاصمة إسرائيل بحاجة لمواقف عربية وإسلامية أكثر حزما.
من جهته قال رئيس الهيئة الإسلامية العليا الشيخ عكرمة صبري أن استهداف مدينة القدس هو استهداف لكل فلسطيني ولمقدساتها الإسلامية والمسيحية، وإعلان ترامب يدل على أن أمريكا رفعت يديها عن ما يعرف بالمفاوضات، وقالت بصراحة لا سلام واعلن الحرب علينا. وأضاف الشيخ صبري :»أن ارتباطنا بمدينة القدس هو ارتباط تاريخي ديني، ولن يغير هذه الحقيقة أي قرارات من أي جهة كانت».
بدوره قال النائب أحمد الطيبي :»ان امريكا تبنت رواية الاحتلال بموضوع القدس، وهذا الاعلان هو بمثابة اطلاق النار على حل الدولتين والغاء دورها في عملية التسوية، وما أطلق عليه «صفقة القرن» يعتبر «صفعة القرن» ويجب أن يكون ترتقي الفعاليات في كافة الدول بمستوى هذا الحدث. من جهته قال عبد اللطيف غيث عن القوى الوطنية في القدس أن اعلان الولايات المتحدة الأمريكية دمر المؤسسات الدولية والشرعية الدولية، وبقرارها وتنفيذها له قطع أي شراكة أو تفاعل في أي حل سياسي للقضية الفلسطينية.(وكالات)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش