الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تواصل الغضب الفلسطيني رفضا لقرار ترمب

تم نشره في الثلاثاء 12 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً

 فلسطين المحتلة – تواصلت الاحتجاجات أمس الاثنين في عواصم العالم لليوم الخامس على التوالي بعد قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاسبوع الماضي الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل واعلن عن تظاهرات جديدة أمس الاثنين في القدس والاراضي الفلسطينية المحتلة بعد اربعة ايام من المواجهات مع قوات الاحتلال الاسرائيلية.
وتركزت المواجهات خصوصا في رام الله وبيت لحم والخليل واستخدمت فيها القوات الاسرائيلية الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي والمطاطي في مواجهة شبان يرمون حجارة ويشعلون الاطارات المطاطية.
وفي محاولة لترهيب المحتجين والحد من التعبير عن الرأي، استدعت شرطة الاحتلال والمخابرات (الشاباك) عددا من الناشطين في البلدات العربية في فلسطين 48 للتحقيق، في أعقاب المظاهرات والمسيرات والفعاليات التي تنظم. وفي منطقة وادي عارة وأم الفحم، اعتقلت الشرطة 6 أشخاص على خلفية مشاركتهم في التظاهرات الرافضة لقرار الرئيس الأميركي. ومددت المحكمة فترة اعتقال عدد منهم حيث نسبت إليهم شبهة «إلقاء حجارة والتسبب بأضرار لدوريات الشرطة والحافلات».
وتواصلت المظاهرات والاحتجاجات في عدد من مدن العالم تنديدا بقرار ترمب. فقد أحرق متظاهرون إندونيسيون صور ترمب والأعلام الأميركية أثناء احتجاجهم أمام السفارة الأميركية التي أحاطتها أسلاك شائكة وعشرات من رجال الشرطة في جاكرتا. وهتف المشاركون في المظاهرة «لنشهد دمار سطوة إسرائيل. ندعم فلسطين بدمائنا».
وفي الجزائر، تواصل الغضب في مختلف الولايات بما فيها العاصمة، بعد قرار ترمب اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل. وخرج آلاف الجزائريين في مظاهرات رافعين العلمين الفلسطيني والجزائري، وشعارات تندد بالقرار الأميركي وتُشيد بالموقف الرسمي الثابت في دعمه للقضية الفلسطينية. وشهدت عشرات الجامعات مشاركة آلاف الطلبة في مسيرات منددةٍ بما سموها محاولة بيع الأقصى والقدس. وامتد الحراك الشعبي الجزائري إلى ولايات عديدة من وهران في الغرب إلى قسنطينة في الشرق، وتميزت بمشاركة شرائح مختلفة أكدت وقوف الجزائريين مع فلسطين والقدس.
وفي الدوحة، تظاهر طلاب وأساتذة في جامعة قطر تضامنا مع الفلسطينيين، ورفع المحتجون أعلام فلسطين وطالبوا بدعم صمود أهلها، ونددوا بالقرار الأميركي الذي أكدوا أنه انحياز سافر للإسرائيليين ومباركة لعدوانهم المستمر على حقوق الفلسطينيين.
وفي لبنان، نظمت مظاهرة في الضاحية الجنوبية لبيروت بدعوة من حزب الله اللبناني، بعد يوم من مظاهرات حاشدة أمام السفارة الأميركية في بيروت. وخرجت مظاهرات تندد بالقرار الأميركي في كل من مصر وتونس والمغرب والسودان واليمن.
وفي باكستان، شهدت مدينة كراتشي مظاهرة حاشدة للتنديد بالقرار الأميركي، وتوجه محتجون ينتمون إلى ما يعرف بـ»مجلس وحدة المسلمين» صوب القنصلية الأميركية، وأضرموا النار في العلمين الأميركي والإسرائيلي.
وخرج مئات الآلاف من الأتراك مساء الأحد في مدينة إسطنبول لليوم الخامس على التوالي في مظاهرات رافضة لقرار ترمب، ورفع المتظاهرون في وقفات استمرت ساعات الأعلام الفلسطينية منددين بالقرار الأميركي. وشهدت عدة مدن أوروبية -بينها لندن وبرلين وكوبنهاغن- مساء الأحد مظاهرات تضامنية مع القدس، وتكرر المشهد في مدينة سان باولو في البرازيل.
في السياق، يعكف نائب وزير الجيش الإسرائيلي إيلي بن دهان، على صياغة مشروع «قانون» جديد من شأنه أن يمنح الحصانة للجنود الإسرائيليين من المساءلة القانونية عن اعمال قد يرتكبونها اثناء تعاملهم الميداني مع عمليات ينفذها فلسطينيون. ويطلق على مشروع القانون المذكور منذ الآن «قانون ليئور أزاريا»، وذلك نسبة الى الجندي أزاريا الذي حوكم وأدين بتهمة القتل بعد ان أطلق النار على رأس الجريح عبد الفتاح الشريف وهو ملقى على الأرض مصابا بعيار ناري مما أدى إلى استشهاده.
ويعتزم بن دهان طرح مشروعه على جدول اعمال الكنيست في الأسابيع القادمة، وقال مكتبه «ان الحديث يدور حول قانون هو الأول من نوعه الذي يمنح الحصانة لجنود الجيش الإسرائيلي ولقوات الامن الإسرائيلية حصانة اثناء وبعد تعاملهم مع العمليات الإرهابية، من المساءلة القانونية». وقال بن دهان معقبا على مبادرته: «ان القانون يحمل رسالة واضحة الى الجنود الإسرائيليين مفادها: مثلما يدافعون هم عنا، فإننا ندافع نحن عنهم. وهو قانون متوازن يتيح من ناحية للجنود أداء مهامهم في الدفاع عن دولة إسرائيل ومن ناحية أخرى، يمكن سحب الحصانة عنهم في حال ارتكاب مخالفة للعرف العسكرية المتعارف عليها».
وفي بروكسل، اعتبر رئيس رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ان الاعتراف الاميركي بالقدس «يجعل السلام ممكنا» في الشرق الاوسط. وقال نتانياهو الذي كان الى جانب وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني إن «القدس عاصمة اسرائيل ولا احد يستطيع ان ينكر ذلك (...) هذا يجعل السلام ممكنا لان الاعتراف بالواقع هو جوهر السلام». وكررت موغيريني موقف الاتحاد الاوروبي الداعم لدولتين اسرائيلية وفلسطينية تعيشان جنبا الى جنب، عاصمتهما القدس. وقالت موغيريني «كشركاء وأصدقاء لاسرائيل، نعتقد ان المصالح الامنية لاسرائيل تقتضي ايجاد حل قابل للاستمرار وشامل» للنزاع بين اسرائيل والفلسطينيين.
إلى ذلك، اتهمت الولايات المتحدة السلطة الفلسطينية ب»التخلي» عن فرصة مناقشة عملية السلام في الشرق الاوسط برفضها لقاء نائب الرئيس الاميركي مايك بنس خلال زيارته المقبلة الى المنطقة.
وقال مسؤول كبير في مكتب بنس ان نائب الرئيس يتطلع الى لقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال زيارته الى المنطقة في وقت لاحق من الشهر الجاري. الا انه بدا وكأنه يؤكد ان بنس لن يلتقي اي مسؤول في السلطة الفلسطينية التي اغضبها قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل.
وقال جارود ايغن احد كبار مساعدي بنس ان «الرئيس (دونالد ترامب) طلب من نائب الرئيس بنس التوجه الى المنطقة لاعادة تأكيد التزامنا العمل مع شركائنا في الشرق الاوسط لدحر التطرف الذي يهدد آمال واحلام الاجيال المقبلة». واضاف ان «نائب الرئيس يتطلع الى السفر الى المنطقة للقاء رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو والرئيس السيسي». وتابع ايغن «للاسف، السلطة الفلسطينية تتخلى مجددا عن فرصة لمناقشة مستقبل المنطقة». وتابع ايغن ان الادارة الاميركية تبقى مع ذلك «مصممة في جهودها للمساعدة على تحقيق السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين وفريقنا للسلام سيواصل عمله بجد من اجل وضع خطة» لذلك.(وكالات)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش