الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ثلاثة بغال..وعربتهم إسرائيل!

رشاد ابو داود

الأربعاء 13 كانون الأول / ديسمبر 2017.
عدد المقالات: 151


سئلت جولدا مائير زعيمة حزب العمل الصهيونى، ورابع رئيس وزراء لاسرائيل عن اسوأ يوم واسعد يوم في حياتها فقالت: أسوأ يوم في حياتي يوم أن تم إحراق المسجد الأقصى؛ لأنني خشيت من ردة الفعل العربية والإسلامية، وأسعد يوم في حياتي هو اليوم التالي؛ لأنني رأيت العرب والمسلمين لم يحركوا ساكنا.وعن نظرتها التوسعية حيث وقفت على شاطئ ايلات «ام الرشراش» وقالت: «إنى أشم رائحة أجدادى في خيبر».
 ترى ماذا يشم نتنياهو الآن؟؟ وما مدى سعادته وهو يرى رد الفعل العربي الرسمي الباهت على  ترمب وهو يهدي القدس لاسرائيل؟!!
قبل مائة سنة على قارعة التاريخ ولد اللقيط . بعد خمسين سنة سرق وطنا اسمه فلسطين. كبر اللقيط في حضن الغرب واحتل اراضي من اربع دول عربية .في السنة المائة «منحته»اميركا القدس لتكون عاصمة له.
أي تاريخ هذا يجره بغلان، بلفور عام 1917 و ترمب 2017 .
مائة سنة بالتمام و الخذلان بين وعد الاثنين لليهود الصهاينة .الاول منحهم ما لا يملك، وأي منحة ؟!.أرض لشعب بعمر الزيتون، فيه رائحة الكلدانيين ،وتلك النخلة التي هزت مريم بجذعها فتساقط عليه رطباً جنيا يوم ولدت السيد المسيح، منها عرج محمد خاتم الانبياء و المرسلين الى السماوات العلى؛ اقرب مكان من السماء ومن القلب، قلب كل عربي، مسلم ومسيحي.
الثاني، ترمب، منحهم القدس عاصمة لدولتهم اليهودية، أي انها لا اسلامية ولا مسيحية بل يهودية.؛ اليهود الصهاينة لا اليهود المؤمنون بان انشاء «دولة اسرائيل» مناف لتعاليم التوراة. هل رأيتم اليهود السامريين في نابلس المقيمين هناك منذ مئات السنين كفلسطينيين ومنهم من هو عضو في المجلس الوطني الفلسطيني ؟هل رأيتم يهود «ناتوري كارتا» يتظاهرون في نيويورك نصرة للشعب الفلسطيني واستنكارا للعدوان الصهيوني على الفلسطينيين في غزة ؟

تتمة مقال رشاد ابو داود المنشور على الصفحة اولى الجزء الثاني
بلفور وزير خارجية بريطانيا آنذاك اعطى الوعد للصهيوني حاييم وايزمان ومنحهم فلسطين، وترمب الاهوج محاطا بصهره اليهودي الصهيوني كوشنر كبير مستشاريه وبمبعوثه جيسون غرينبلات وبالمستوطن ديفيد فريدمان الذي يعتبر المستوطنات جزءاً من اسرائيل التي لا تحتل سوى 2% من الضفة ،حسب زعمه، وعدهم بنقل السفارة الى القدس ففعل، ومنحهم القدس عاصمة ابدية لدولة بائدة ولو بعد حين. هذا الحين قادم؛ ربما عام 2022 او 2025 كما يقول علماء دين ومحللو الارقام في القرآن الكريم، أو، وعذرا للتشبيه، كما يقول الحاخام الذي يقود العربة الصهيونية في هذه المرحلة، اعني بنيامين نتنياهو «مملكة حشمونائيم» عاشت ثمانين سنة ونحن نعمل لنصل المائة؛ ها هو يقترب من النبوءة التي يؤمن بها ليتوج ملكاً لمملكة اسرائيل الثالثة وبذلك يكون البغل الثالث الذي يودي باليهود الى ...الفناء .وهذا وعد الله لهم.
هل نتحدث في الغيبيات ؟ حسناً لنتحدث في الواقع السياسي .
لقد مضى ست وعشرون سنة على بدء المفاوضات مع الاسرائيليين في مؤتمر مدريد 1991 على مبدأ الارض مقابل السلام. توسعت اسرائيل بالمستوطنات والدولارات الاميركية ولم يتحقق للعرب ادنى معنى للسلام، لم يمل العرب من تقديم التنازلات ولم تشبع اسرائيل من التهام الارض واقامة وتوسيع المستوطنات، واليوم جاءت صفعة ترمب للعرب في قدسهم؛ يقول  تسفي برئيل  في هآرتس7/12/ 2017  ان معنى الاعتراف بالقدس هو تحطيم رسمي للوهم الذي يقول إنه فقط إذا تم الاتفاق مع الفلسطينيين على حل المسائل الأساسية ومنها حق العودة وترسيم الحدود ومكانة المستوطنات وتقسيم القدس، فسينتهي الصراع. منذ عشرات السنين، وهم يجرون مفاوضات وهمية بينهم وبين أنفسهم ومع الولايات المتحدة، ولكن ليس مع الفلسطينيين.
 والحل لهذا الوضع العربي البائس؟؟
الحل ان يقتدي العرب بالاردن ملكاً وحكومة وشعباً بموقفهم من قضية القدس و فلسطين؛ فالصهاينة اقدامهم في فلسطين واطماعهم في «ارض اجداد»غولدامائير !!

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش