الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حق الرد // وزارة الصحة

تم نشره في الثلاثاء 26 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً


وزارة الصحة ترد على مقالة» الانفلونزا الموسمية»
تلقت رئاسة التحرير الرد التالي حول مقالة للزميل الكاتب احمد الحسبان تتعلق بالانفلونزا الموسمية. وعملا بحق الرد ننشرها كما وردت.. وفيما يلي النص:
بسم الله الرحمن الرحيم
الاستاذ محمد التل رئيس التحرير المسؤول لصحيفة الدستور الغراء
تحية طيبة وبعد.
اكن لصحيفتكم الغراء كل الاحترام والتقدير ولها في نفسي المكانة الكبيرة، اذ فيها بدأت حياتي المهنية في عالم الصحافة وتتلمذت على ايدي اساتذة اجلاء منهم الاستاذ احمد الحسبان الذي ورثت عنه تغطية وزارة الصحة ولم يبخل علي بالدعم والمساندة واخذ بيدي معلما ناصحا ومرشدا لشاب في مقتبل العمر دخل للتو مهنة المتاعب فنزع من طريقي الغاما يعرفها ويعاني من شظاياها اصحاب هذه المهنة النبيلة.
وقد نشرت صحيفتكم بتاريخ 18 كانون الاول مقالة تحت عنوان « انفلونزا الخنازير.. احجية تسميات..ام ماذا ؟» لكاتبها الاستاذ الحسبان واتصلت معه حولها وآثرت ان اكتفي بذلك؛ ليقيني انه سيتناول الاتصال في مقالة لاحقة يسلط فيها مزيدا من الضوء والتوضيح بلغة الاستاذ الضليع في الشأن الصحي، وهذا ما كان في مقالته المنشورة يوم الاحد الموافق 24كانون الاول، ولان الموضوع اخذ مساحة واسعة في اعلامنا، فأنني اود ان اسلط المزيد من الضوء؛ آملا ان تتضح بعض الجوانب ونجيب على التساؤلات المطروحة.
وربما تعود حالة الخوف والهلع اليوم الى تسجيل وفيات، بينما الاعتقاد السائد بان الانفلونزا غير مميتة ولا تسجل وفيات ناجمة عنها، وهذا مجاف للحقيقة، اذ من المتوقع والمعلوم انه تحدث وفيات؛ لكنها محدودة جدا ولا سيما بين الحوامل والاطفال وكبار السن والمصابين بامراض مزمنة.
ولعل حالة الخوف والهلع مردها في بعض الجوانب الوعي المجتمعي الذي تشكل عام 2009 حين اعلنت منظمة الصحة العالمية حالة التأهب القصوى؛ بسبب انتشار وباء انفلونزا H1N1 وما زالت الغالبية العظمى مسكونة بهذا الهاجس الذي استنفر العالم آنذاك ونسي الجميع ان المنظمة اعلنت في العاشر من شهر اب عام 2010 رسميا انتهاء انتشار هذا الوباء وادراج مرض انفلونزا H1N1 الذي اطلق عليه انفلونزا الخنازير ضمن الانفلونزا الموسمية.
ومنذ دخل العالم والاردن جزء منه مرحلة ما بعد الوباء، وادراج النمط H1N1 ضمن الانفلونزا الموسمية لم تعد الجهات الصحية الدولية والمحلية تسجل الحالات وتبلغ عنها دون ان يعنى ذلك التخلي عن الرصد الذي تقوم به الوزارة منذ سنوات، اذ انها ترصد امراض الجهاز التنفسي الحادة من خلال مراكز معتمدة على مدار العام؛ للتحري عن فيروسات الانفلونزا وتشير عملية الرصد الى ان النمط السائد منها هو H1N1.
وحالات الانفلونزا الموسمية لا يقتصر تسجيلها على مملكتنا، وتشير اخر تقارير دورية اصدرتها منظمة الصحة العالمية قبل حوالي اسبوع الى تزايد انتشار المرض في غرب اسيا وشرق المتوسط والعديد من دول جوارنا، واحصائيا يتوقع ذوو الاختصاص في مجال الوبائيات ان يصاب بالانفلونزا الموسمية ما بين 10-15 بالمئة من افراد المجتمع، وان الغالبية العظمى تكون اصابتهم بسيطة ويتماثلون الى الشفاء كما يتوقعون ان تحدث وفيات محدودة.
وللحقيقة فان هناك لجنة وطنية لمكافحة الاوبئة برئاسة امين عام الوزارة تضم ممثلين عنها ومن الخدمات الطبية الملكية والجامعات ومستشفياتها والقطاع الخاص، وتتابع عن كثب المسائل المتعلقة بالمرض وانتشاره ونمطيته، وعقدت عدة اجتماعات واكدت الجاهزية الجيدة كتوفر الادوية ومتطلبات التشخيص والفحوص المخبرية والشعاعية وسلامة الاجراءات المتخذة من مختلف الجوانب حيال المرض الذي سجلت اصابات به ووفيات محدودة العام الحالي كما في اعوام سابقة.
ومع الاستاذ الحسبان الحق كل الحق في دعوته الى التوعية بأسباب المرض واعراضه وطرق انتقاله وسبل الوقاية للحد من انتشاره، وهذا ما تفعله الوزارة منذ سنوات مع اقتراب فصل الشتاء وهو الموسم الذي ينتشر به المرض، وقد عممت الوزارة على مديرياتها في المحافظات كافة خلال شهر اب الماضي باقامة النشاطات التوعوية حول امراض الشتاء واكثرها انتشارا الانفلونزا الموسمية، فضلا عن اعداد نشرة توعوية تم توزيعها على نطاق واسع؛ لتعزيز المعرفة بالجوانب المختلفة للمرض.
وتنظر الوزارة الى وسائل الاعلام كشريك استراتيجي في مساندة جهودها التوعوية ونشر رسالتها الصحية؛ اذ تنهض هذه الوسائل بدور حيوي في تعزيز الثقة بالقطاع الصحي واجراءاته وتخفيف حالة الخوف والهلع وطرح المسائل الصحية بحجمها الطبيعي دون تهويل يربك المشهد الصحي او تقليل للمخاطر المحتملة يقود الى حالة من الاسترخاء في اخذ الحيطة والحذر واتباع الوقاية ورفع مستوى الاستعداد والجاهزية للتعامل مع الامراض عموما وهذا المرض وتداعياته على وجه الخصوص.
واقبلوا فائق احترامي وتقديري،،،
الناطق الاعلامي باسم وزارة الصحة/حاتم الازرعي

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش