الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عمان.. السينما للأثرياء فقط

تم نشره في الثلاثاء 2 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 8 كانون الثاني / يناير 2018. 10:26 مـساءً
كتب: فارس الحباشنة



لأكثر من مناسبة أحاول اكتشاف السينما في عمان. ولربما لأنني من المولعين بالسينما ومن عشاقها.
وفي السينما تكتشف متعة في متابعة الظلال على مربع مسطح أبيض،على قطعة «اقماش كتاني» تراقب لعبة الظلال «خيال فني سينمائي» لمدة ساعة وأكثر.
ولأول مرة أكتشف أن دور السينما في الاردن عددها ثلاثة، ووجودها محصور في عمان. وما أخطر ما قد تكتشف أن دور السينما من موديل طبقي «خمس نجوم» التذكرة سعرها حوالي 25 دينارا، يضاف اليها «اكسسوارات سينمائية».. بوشار وكابتشينو وماء، لتصل كلفة حضور الفيلم ما يزيد عن 30 دينارا للفرد الواحد.
ما يعني، أن السواد الاعظم من الاردنيين محرومون من متعة السينما، ولربما لو عدنا بالذاكرة الى عقود قريبة كانت السينما متاحة للجميع دون تمييز طبقي، وكانت حتى المدن في الاطراف البعيدة عن العاصمة تحتضن دورا للسينما.
ولكن ما حصل أنه بعد موجة عصر الستالايت اختفت دور السينما، وفي الزرقاء لوحدها كان هناك دارا سينما واربد والكرك. والغريب أن العقبة مدينة سياحية حيوية وترويحية وترفيهية ولا يوجد بها دار سينما.
السينما ليست ترفا ولا زائد متعة، انما هي منشط ثقافي وترفيهي. ولربما أن هذا الزمن تحارب به السينما وتخسر كثيرا من فتنها، الا أنها تبقى متعة ساحرة، تتجمع فيها الفرجة الجماعية وسط اندهاش فردي في عالم من الخيال السينمائي يتحرك على قطعة «اقماش كتاني».
في لحظة ذبول المدن ومحنة روحها تتحول المكتبات العامة ودور السينما لمتاجر لبيع الخلويات واكسسواراتها ومطاعم للديلفري، عندما تغلب سطوة قوة «البزنس» والاستهلاك وتعبر عن رغبتها «الدفينة والمقيتة» بمحو كل ما هو حيوي ثقافيا.
اكتب هذا الكلام، وأخفي انحيازي للسينما بمناسبة ودون مناسبة. وأكتب أيضا بعدما اكتشفت أن مشاهدة فيلم سينمائي في عمان تكلف ما يزيد عن 30 دينارا. فماذا قد تبقى من حيوية المجال الثقافي عندما تبتلعها المولات التجارية العملاقة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش