الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

امسك بزمام أحلامك

تم نشره في الأربعاء 3 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً

كنبرا - يشكل التحكم في الاحلام مادة ثرية لافلام الخيال العلمي، لكن بعيدا عن بهرج الشاشات الكبيرة تبدو الامور ابسط واقرب للواقع كما تأكد الدراسات البحثية.
وتشير ورقات بحثية الى إمكانية التحكم في تفاصيل الحلم وفق طريقة تشمل ثلاث استراتيجيات مختلفة هي، اختبار الواقع، والاستيقاظ والعودة مرة أخرى للفراش، واستقراء الذاكرة الخاصة بالحلم.
وركزت الدارسات جهودها على ما يسمى بالاحلام الصافية، وهي الاحلام التي يكاد يشابه الحقيقة إلى الخلط بينها وبين الواقع، ويحلم الشخص العادي فوق عمر العشر سنوات بين 4 و6 أحلام في الليلة.
وعن طريق إجراء تجارب باستخدام جهاز التخطيط الكهربائي للدماغ على أشخاص نائمين، وجدت مجموعة من الأبحاث ضرورة تواجد ثلاثة عناصر لكي يدخل أحدهم في حلم.
حيث ينبغي امتلاك مستوى مقبولا من النشاط الدماغي، ويجب وقف جميع المحفزات الخارجية، وينبغي إلغاء الوعي الذاتي. والنتيجة المتوقعة لذلك هي الدخول في حلم صافي، أي عندما تصبح واعيا بكونك عالقًا في حلم من صنع عقلك.
وتعطي هذه الحالة من الأحلام نوعًا من الحرية الاستثنائية لمن يمر بها، فيمكنك أن تطير مثلًا أو أن تزور أحبابك الذين رحلوا وتخبرهم بجميع الأشياء التي لم تتمكن من إخبارها لهم.
وفي أحد الاستطلاعات المميزة، وجد الباحثون أن هناك حوالي نصف الأشخاص جربوا حلمًا صافيًا في مرحلة ما من حياتهم، في حين يمر 20 بالمئة بهذه الأحلام بين الحين والآخر.
وهذه الأحلام الصافية مثيرةٌ جدًا، فالحواس تكون حيةً وفعالة، وكل شيءٍ يبدو حقيقيًا وتشعر به بشكل حقيقي، ثم تستيقظ وأنت في حالةٍ من الانتعاش.
وأثبتت أحد التجارب البارزة في عام 1981 القدرة على التحكم الواعي بالأحلام، حيث تمكن المشاركون من تنبيه الباحثين عبر حركات عيون مرتبة مسبقًا خلال «نوم ذو حركة العين السريعة» وبالرغم من وجود أعداد مختلفة من البرامج المعنية بإثارة الأحلام الصافية، إلا أنه لا يوجد الكثير من الدلائل لتدعيمها.
وجدت دراسة ألمانية أن الأشخاص المهيئين بشكل طبيعي للدخول في الأحلام الصافية، يمتلكون قشرة جبهية أكبر، وقد يتفوقون على الآخرين في مجموعة محددة من القدرات الإدراكية، مثل التأمل الذاتي والوعي الذاتي أو التأمل في مراحل التفكير الشخصية.
وجدت بعض الدراسات أن التركيز على المشاكل داخل الأحلام الصافية يمكن أن يقدم حلولًا لها تنطبق على الواقع الحقيقي. كما يمكن أن تحفز الأنماط الإبداعية بشكل أكبر مع الأحلام الصافية.
وأحد طرق تحفيز مثل هذه الأحلام هو أن تقوم باستدعاء واحدة منها بكل بساطة، وذلك بحسب عالمة النفس ديردري باريت، من جامعة هارفارد، وهي مؤلفة كتاب «مجموعات النوم: كيف يستعمل الفنانون والعلماء والرياضيون الأحلام لحل المشاكل بطريقة إبداعية؟ وكيف يمكنك القيام بذلك أيضًا؟».
وبحسب باريت، إن أفضل طريقة هي أن تفكر أو تقول كل ليلة، بمجرد استلقائك على السرير، «الليلة عندما أحلم، أريد أن أعي أنني أحلم».
كما يمكنك أن تبذل جهدا واعيًا لتحسين إدراكك عندما تكون في الحلم وعندما تكون واعيًا. ولفعل ذلك، عليك أن تزيد من إدراكك للأشياء المحيطة بك عندما تستيقظ. الفكرة في الموضوع أنه كلما تمكنت من الفصل بين حالتي النوم والصحو، ازداد إدراكك وتذكرك للأحلام وازدادت معها قدرتك على التحكم بها.
كيف تختلف الأحلام عن الواقع؟ تكون الأشياء مظلمة بعض الشيء في العادة، فلا تستطيع أن تقرأ، وتبدو النصوص مشوشة، ولا تستطيع رؤية أقدامك، حيث تشعر وكأنك عائم على شيء ما، وإذا نظرت في مرآة، ستكون صورتك غائمة. فلا يستطيع ذهننا أن يشكل صورة واضحةً حول صورتنا الشخصية في حالة الحلم.
وأحد طرق تحفيز مثل هذه الأحلام الصافية هو أن تقوم باستدعاء واحدة منها بكل بساطة، وثمة بعض الدلائل التي تشير إلى زيادة إحتمالية الدخول في حلمٍ صافٍ إذا ما استيقظت خلال المراحل العميقة من النوم ثم غفوت بعدها مرةً أخرى.
يمكنك أن تضبط منبهين يفصل بينهما حوالي النصف الساعة خلال آخر ساعات الليل أو أول ساعات النهار، وذلك كي تحاول تحفيز حالة النوم الصافي.
وإذا كان لديك شخص في الخارج ومستعد لمساعدتك في هذه التجربة، فبإمكانك أن تصوغ حدثًا ما بحيث يقوم هذا الشخص بهمس كلمات مهمة محددة في أذنك خلال نومك العميق، أو أن يرش بعض الماء على وجهك، أو يوجِّه بعض الضوء على عينيك، أو أن يشغل مقطعًا صوتيًا، أو أن يضغط على أي جانب من جسدك. فبإمكان أي خطوةٍ من هذه أن تحفِّز حالة الصفاء، أو أن تثير غضبك.
هناك عقبة أخرى. فعادة ما تقوم دراسات النوم التي تقدم دلائل على كيفية تحفيز الأحلام الصافية بتطبيقها على الأشخاص الذين جربوا هذه الأحلام مسبقًا بشكل منتظم ويعرفون كيفية التحكم بها. والقضية الأخرى هي محدودية الدراسات التي تم إجراءها على هذا الموضوع. ومع ذلك، فإن القدرة على التحكم بالأحلام تعد أمرًا ثابتًا، وهناك العديد من الناس الذين يدعون قدرتهم على الدخول بها.وفي الحقيقة، تم تجربة أحلام اليوغا من قِبَل العديد من الرهبان البوذيين منذ آلاف السنوات أو أكثر. ومن الممكن وجود علاقات بين الأحلام الصافية والتأمل وتجارب التركيز. لذا إذا كنت تريد خوض التجربة، فقد تتمكن من عيش حالة الصفاء بشكل واعٍ بل وأن تستفيد منها أيضا.»ميدل ايست أونلاين».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش