الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

غياب الرؤية والمؤسسية.. وراء الإطاحة بتصنيف الجامعات

تم نشره في الأربعاء 3 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 8 كانون الثاني / يناير 2018. 10:27 مـساءً
كتبت: أمان السائح



قبل اقل من اسبوع من اعلان نتائج التصنيف الاردني للجامعات، الذي عمل به وفقا لبنود الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية، الغي التصنيف بشكل نهائي وقطعي، ولم يسمح له حتى باعطاء الجامعات فرصة لتسلم تقاريرها التفصيلية حول التصنيف، ودفن في ارضه بعد ان اعلنته الصحف والمواقع الاخبارية ومواقع التواصل الاجتماعي بتوزيع الجامعات على مستويات النجوم ابتداء من خمس نجوم وحتى نجمة واحدة فقط.
التصنيف الاردني للجامعات وئد وهو حي، وفي حالة غير مسبوقة تداعت لها قوى اكاديمية ونيابية اعتبرته منافيا للعدالة واطاح بسمعة التعليم العالي بالاردن، وانه ادخل جامعات معينة في تيه التهميش وانه لن تقوم لها قائمة في ظل اعلان التصنيف باسماء جامعات وتوزيعها على نجوم مختلفة.
تم وأد التصنيف في حالة اصابت الراي العام في حيرة، وفي حالة استغراب وتوتر، مالذي حصل، وكيف تم تحييد تفاصيل توصيات اللجنة الوطنية لتنمية الموارد البشرية حول التصنيف، ولماذا لم تعتبر النتائج تجريبية لا ان تلغى بهذه الطريقة المفاجئة وغير المسبوقة بتسارعها واتخاذها.
وأد التصنيف بقرار غير مسبوق وبسرعة لا يمكن تصورها حتى ان لجنة التصنيف اجتمعت يوم الاجازة الرسمية لترتيب تفاصيل اخراج التصنيف من عنق الزجاجة وترتيب صيغة لالغائه بطريقة يمكن ان تحفظ للهيئة ماء وجهها، في ظل غياب المؤسسية التي ظهرت واضحة للعيان في هذه الخطوة الغريبة من اعلان النتائج وموافقتها بشكل جزئي مع توصيات اللجنة الوطنية لتنمية الموارد البشرية، واكتفاء الهيئة باعلان التصنيف للجامعات وليس التخصصات والبرامج ليتم التعامل معها بشكل متكامل، وجاء الالغاء ليعلن حالة وأد للتصنيف الذي سبق وان تم الاعلان عن تفاصيله لسنة مضت كاملة، لكنه ورغم ذلك فاجأ الجميع واجتمع اكاديميون ونواب ولجنة تربية ضمن وجهات نظرهم بضرورة الغائه باسرع وقت ممكن درءا لمخاطر الخوف من اعتباره حاجزا امام استقطاب طلبة وافدين للدراسة بالجامعات الاردنية.
التصنيف الاردني للجامعات خلق مجموعة من التساؤلات المشروعة حول هل غاب التنسيق بين مؤسسات الوطن الخاصة بالتعليم العالي والدولة بمؤسساتها المختلفة، وهل غردت هيئة الاعتماد وحدها بعيدا عن التنسيق واعلام المؤسسات المعنية بتفاصيل التصنيف الذي هو بالاساس ضمن قانون موشح بالارادة الملكية باجراء التصنيف الاردني للجامعات، لكنه كان باعلانه للمرة الاولى متطرقا الى تصنيف الجامعات وليس تصنيف التخصصات، وكان من المفترض ليس الغاء النتائج بل اعتبارها تجريبية والانتظار الى حين اعلان التخصصات ضمن التصنيف ليكون اسما لكل جامعة ضمن هذا التصنيف ولا تغيب اي منها عن القوائم.
الغاء التصنيف قصة غريبة او بالادق مفاجئة تستدعي منا التوقف، وان نوجه سؤالا للهيئة بانها هل تعترف بأنها اخطأت ؟؟ رغم ان بيانها الصحفي ليوم امس اعتبر ان كل النتائج كانت وفقا لتفاصيل دقيقة وبأنها كانت وفقا لاسس واضحة وان الجميع كان على علم بأنها وانها تنسجم مع توصيات اللجنة الوطنية لتنمية الموارد البشرية، وهل كانت الهيئة ربما متسرعة بانها اكتفت بالتصنيف للجامعات ولم تدخل بتفاصيل التخصصات والبرامج، من اجل انقاذ الجامعات التي غابت عن القائمة؟ وهل كان هنالك تكالب مدروس لاسقاط التصنيف لصالح جامعات غيبت عن القوائم؟ وهل هنالك شبهة تدخل او ربما فساد شخصي او اكاديمي او حتى لصالح جامعة ضد اخرى في هذا التصنيف الذي رفع من شأن جامعات لها الحق بذلك والغى اسم جامعات في الترتيب والتمايز بين تلك الجامعات، بحق او بغير وجه حق .. الله اعلم.
البعض عند الالغاء تنفس الصعداء وحقق مراده وانتصر لارادة الشخصيات، والبعض الاخر حزم امتعته الاكاديمية وحلق في فضاءات التميز الاكاديمي ويمتلك الحق بذلك، لكنه خذل بالغاء التصنيف واطاح بنجاحه لصالح امور لم تظهر بالافق علنا لكنها قد تظهر بين السطور..
الهيئة وجه لها صفعة الاطاحه بعملها لسنة متواصلة، واختلفت ملامح عملها في الان في حالة ذهول وانصياع لارادة نواب واكاديميين وسلطة اريد لها ان تلغي التصنيف، الهيئة ربما لم تقاوم بما يكفي لاثبات قانونية عملها، لكنها شرحت في بيانها الصحفي تداعيات موقفها وانها لا تتحمل اية مسؤولية قانونية، لكن ارادة ما فرضت عليها وتم وأد التصنيف والغاؤه لسنوات خمس قادمة، فأي منطق سيقنع الجميع انه بعد خمس سنوات سيطبق التصنيف بعدالة ودون تدخلات ووفقا لامور شخصية، وما الذي سيحصل بعد خمس سنوات.
غاب التصنيف وانتصرت ارادة قرار حتى الان لم يتسن معرفة عنوانه، وستكون الايام دالة الخير على معرفة امور غيبت المؤسسات وغيبت التنسيق بينها واطاحت بعناوين التعليم التي فقدت في معظمها مضامينها ..فما القادم الان؟.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش