الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تطوير القطاع العام يتطلب خطة استجابة لتوجيهات الملك

تم نشره في الأحد 7 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 8 كانون الثاني / يناير 2018. 10:28 مـساءً
كتبت: نيفين عبد الهادي




حتى لا يبقى الحديث عن تطوير القطاع العام بكافة مؤسساته وموظفيه وصولا لخدماته يسير ضمن منهجية «الفزعة» أو موسمية الطرح، فإن الأمر بحاجة لوضع خطة استجابة لتوجيهات جلالة الملك بهذا الشأن، مؤطرة ببرامج زمنية واضحة وخطوات تنفيذية عملية، تتحقق من خلالها الرؤى الملكية سواء كان التي وردت في الأرواق النقاشية أو التي يطرحها جلالته في كافة المناسبات.
لا يمكن إغماض العين عن انجازات الحكومة ووزارة تطوير القطاع العام فيما يخص تطوير القطاع العام، لكن تبقى الأسئلة تحيط هذا الملف، والجدل يلفّ خطوات التنفيذ، وهل تسير وفقا لرؤى جلالة الملك، التي تؤشّر لأعلى درجات العمل العام النموذجي والمثالي، سيما وأن مواطن خلل ما تزال تسيطر على بعض القطاعات والمؤسسات تتطلب تسليط الضوء وعلاجها.
وبطبيعة الحال تشكّل رؤى جلالة الملك وتوجهاته لتطوير القطاع العام خارطة طريق واضحة ومثالية، تعدّ فرصة ذهبية ونادرة لصانعي القرار في هذا الشأن، سيما وأنها تتطلب فقط التطبيق على أرض الواقع تحديدا تلك الخاصة بتخفيض النفقات، وخاصة المتعلقة بالرواتب العليا، وتطبيق سيادة القانون والعدالة اضافة إلى تأهيل الموظف العام، وصولا لرضى ملتقي الخدمة العامة، الأمر الذي يقود لأن تشرع وزارة تطوير العام بوضع خطة استجابة لتحقيق الرؤى الملكية، تخضع للمتابعة الرسمية والمساءلة، اضافة للمتابعة النيابية وكذلك الشعبية.
الحكومة تمكنت من قطع شوط في هذا المجال، لجهة هيكلة الرواتب وهيكلة المؤسسات ووضع سقف لرواتب موظفي الفئة العليا وتخفيض كل راتب يتجاوز هذا السقف عند تجديد العقد، وتحديد سقف لرواتب العقود الشاملة، وعدم التجديد للعقود غير المبررة وخاصة الوظائف التي يمكن اشغالها بعقود عادية، وإعادة النظر بالمكافآت الشهرية التي تمنح للموظفين في العديد من المؤسسات، والتي كانت تساوي رواتبهم، من غير أن ترتبط بالضرورة بالأداء الفردي والمؤسسي، اضافة للعمل عل ترشيق وإعادة هيكلة الهيئات والمؤسسات العامة، وتم بالفعل الغاء مؤسسات ودمج أخرى بما لايؤثر على تحقيق الأهداف التي انشئت من أجلها، والعمل على أتمتة عدد من الخدمات الحكومية، وغيرها من خطوات حققت تقدما بهذا الشأن، لكن الأمر ما يزال بحاجة إلى أدوات أكثر فاعلية تدخل القطاع العام لمزيد من التميّز.
وجود (54) مؤسسة حكومية مستقلة (الوحدات حكومية)، باستثناء الشركات المملوكة بالكامل للحكومة، يعمل بها ما يقارب (37) ألف موظف، فيما تبلغ إجمالي فاتورة الأجور والتعويضات ومساهمات الضمان الاجتماعي لهم ما يقارب (278) مليون دينار، تشكل ما نسبته (17%) من الفاتورة الاجمالية للأجور والتعويضات في الجهاز الحكومي المدني ككل وفقا لموازنة 2017، حقائق رقمية تتطلب دراسات وعمل جاد لمزيد من ترتيب بيت الوظيفة العامة، والقطاع العام بكافة مؤسساته ووزاراته، وذلك يتطلب عملا منظما وفق استراتيجية واضحة، بعيدا عن العلاج الناعم.
ما يحتاجه القطاع العام اليوم، ومع بدء عام جديد ينتظر كثيرون شكلا مختلفا للقطاع أكثر تنظيما وانسجاما مع رؤى جلالة الملك، بوضع خطة عمل تعتمد على الدراسة العلمية المعتمدة على النهج التشاركي والتطبيق التدريجي حتى يتقبلها المعنيون بعيدا عن منهجية الفزعة أو حتى الإرتجالية، حتى يمكن القول أن القطاع العام تجاوز تشوهاته وأصبح أكثر تنظيما وتطبيقا لتوجيهات جلالة الملك.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش