الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التهويل الاخباري للمنخفضات يدفع للمبالغة بسلوكيات التحوط والتخزين

تم نشره في الاثنين 8 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 23 كانون الثاني / يناير 2018. 08:38 مـساءً
كتب: كمال زكارنة



حالة الاستنفار والتأهب القصوى الرسمي والاهلي التي ترافق كل منخفض جوي يؤثر على المملكة والتي غالبا ما يكون مبالغا فيها بسبب تنافس مصادر اخبار الارصاد الجوية الشديد والميل نحو التهويل في قوة وتأثير المنخفض وما يحمله من امطار ورطوبة وتوقعات تساقط الثلوج والغيوم حتى وصلت الامور احيانا الى تحديد الساعة التي سوف يبدأ فيها الهطول بكل انواعه وغزارته ومدة استمراره وغير ذلك من تفاصيل تتعلق بالمنخفض المتوقع الذي يصبح نجم الاهتمام والحديث والتفكير والانتظار والتوقعات واحيانا التندر.
كل هذا يدفع المواطنين الى الانخراط في سلوكيات وتصرفات لم يعتادوا عليها في الايام العادية الخالية من المنخفضات الجوية من قبيل التهافت على تخزين المواد الغذائية والخبز بانواعه والوقود من مشتقات نفطية مثل الغاز والكاز وفي الغالب تكون المفاجأة بضعف المنخفض او تغيير مساره او تفريغ معظم الحمولة في اماكن اخرى.
الحالة الغريبة التي ظهرت خلال المنخفض الاخير الذي اثر على المملكة يومي الخميس والجمعة الماضيين، ان البعض فهم حالة الاستعداد والطوارئ التي اعلنتها الاجهزة والمؤسسات المعنية في مثل هذه الظروف والاحوال الجوية خطأ، للاعتقاد بأن تلك الجهات جاهزة ومجهزة وعلى اهبة الاستعداد للتعامل ليس فقط مع الحالات الاستثنائية والموجبة والتي تستحق التدخل والتواجد في الموقع والمكان المعين والتعامل مع الحدث والظرف، وانما ذهب البعض بعيدا جدا معتقدا بأن استخدام «القشاطة» لازاحة كميات قليلة جدا من المياه من واجب الجهات والاجهزة والمؤسسات المعنية بمثل هذه الظروف والحالات والاحوال حتى وصل الامر بالبعض لان يطلب المساعدة والتدخل من هذه الجهات لتخليصه من مياه لا يزيد سمكها عن ثلاث سنتمترات دخلت الى منازل محددة بمقدور الاطفال الموجودين في تلك المنازل التعامل مع هذه الكميات من المياه،وفي حالات اخرى تتكرر فيها تجمع المياه في اماكن معينة مثل مراب السيارات في بعض العمارات السكنية كلما هطلت الامطار وهذه المواقع تحتاج الى تواجد دائم لسرية من الدفاع المدني لانها تمتلئ بشكل متواصل مع استمرار تساقط الامطار ومن الاجدى حفر بئر لتجميع مياه الامطار وشفطها بواسطة المضخات الغاطسة، وبذلك يتجنب سكان تلك العمارات الغوص في المياه مع كل منخفض.
المواقع التي ظهرت فيها تجمعات مياه خلال المنخفض الاخير كلها تقريبا كان يمكن تجنيبها وصول المياه اليها قبل حلول فصل الشتاء من قبل الجهات الرسمية المعنية ومن قبل اصحابها لان مداهمة المياه لتلك المواقع مؤكد وليس متوقعا فقط.
استقبال المنخفضات الجوية بهذه الطريقة المربكة وكأن البلد تتعرض لحالة غير عادية من الظروف الجوية يخلق حالة من الارباك والاتكالية والتهرب من مواجهة المسؤولية والركون والتراخي في التصدي لظرف طارئ مهما كان حجمه وقوة تأثيره.
نصلي وندعو الخالق ليرحمنا بالغيث والامطار وعندما تصل الرحمة يحصل الارتباك ويسجل عمال الوطن اروع البطولات وابهى صور العطاء والتفاني والتضحية ويسجلوا في كل مرة انهم فرسان الميدان بامتياز مع التقدير الكبير لجهود جميع المعنيين بمثل هذه الاحوال والظروف.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش