الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

صفعـــة غيــابـــك

تم نشره في الجمعة 12 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً
هبة عبد

أحتاجُ مهلة أسترد بها وعيي
من صفعة غيابك
ألملمُ بقايا روحي
وشتات حرفي الغائب
علّني أعود لأقف صلبة أمام نكران جميل محبتي
علني أعود أدراجا صنعتها في مخيلتي
صعدناها معا درجة تلو أخرى
في كل واحدة منها ذكرى عابرة
ودمعة... وتفاصيل كثيرة
كأول لقاء.. وأول هدية
وفيض من مشاعر عجزت عن نسيانها
حرفا حرفا
سأخطها سلما صغيرا يليق بي فقط
أنا وظلي من سيتخطاها
سأمشي عليه درجة درجة
أتجاوز في كل منها
يوما.. سنة
لحظة لقاء عابر
دمعة في جوف ليل حالك
***
دعني
أرحل بذكرياتك الكاذبة
لعله يعود لنبضي الخفقان الفطري
الذي لا يخفق إلا للعبة صنعتها أمي
من قماش أبيض وبضع أزرار ملونة
لهدية في عيد مولدي السادس
لأول حقيبة مدرسية اختارها والدي
لذكريات تتجرّد منك
تتمرد عليك ...علّني أعود خالية
لا شيء في داخلي يشبهك
***
في كلِّ يوم يمر أحاول ترك مسافة نسيان بيننا
علّها تحجب دموعا وشيئا من الذكريات الباهتة
لكن.. لا أجدها وهي تصرُّ على بقائك
بكل ما فيك..برائحة عالقة بالذاكرة
وقليلا من حروف نحتت تفاصيلها
على جدران الروح بحرفة
وأخرى من بقايا أوراق
 ما زالت بسيماتها تورق في عمق الذاكرة...
***
يعاندني شيء من تفاصيل المساء
بكل ما يغمره من سكون
من لقاء عابر..من همسات
كانت تعانق رسم الحضور
يغمرني سريعا وكأنه يشدني إليه بقوة
وسرعان ما أستسلم لدمعة أمسحها خفية
وتنهيدة عميقة تخرج من جوف الجرح
كأنها تسأل نفسها، كيف سألقي نفسي بعيدا عنك؟!
عن كل شيء أحفظه من تفاصيلك الغائبة الحاضرة دائما؟!
كيف السبيل إلى الفراق دلني؟
علّي ألقى من روحك هذا السلام.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش