الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الثـمــرة المـــرة

رشيد حسن

الأحد 14 كانون الثاني / يناير 2018.
عدد المقالات: 279


نقلت الاخبار الاسبوع الماضي، ان المدعو سعدالدين ابراهيم القى محاضرة في جامعة تل ابيب،وتصدى الطلاب العرب الفلسطينيون لابراهيم، بهتافات معادية، أجبرته على مغادرة الجامعة المذكورة، بعد أن نعتوه بالخائن ..المطبع .. العميل، وهتفوا بصوت واحد “ تحيا فلسطين ..تحيا مصر الحرة ... لا مكان للمطبعين ..الخ.
ابراهيم هذا يعتبر –في تقديرنا- المثال السيء، والنموذج الفاضح لهذا المراكز التي تضخ في شرايينها ملايين الدولارات الاميركية،مقابل أن تقوم بدور مشبوه، واثارة الفتنة، وتسير في ركب التطبيع مع العدو الصهيوني.
وبوضع النقاط على الحروف..
فابراهيم هذا ، يحمل الجنسية الاميركية، وحكم عليه بالسجن لنشره دراسة عن الديمقراطية في مصر، اعتبرتها السلطات بانها دراسة ملغومة، مزورة، تثير الفتنة الطائفية، وغير دقيقة، وتصب في مربع القوى المعادية لمصر، وتدخلت السفارة الاميركية حينها، والخارجية الاميركية بقوة، لاطلاق سراحه، وخاصة أنه يحمل الجنسية الاميركية، وهذا ما حصل.
الملفت للانتباه..
أن ابراهيم هذا يقوم بالقاء محاضرة في جامعة اسرائيلية، ويحل ضيفا على حكومة العدو الصهيوني، في الوقت الذي يقاطع فيه احرار العالم، هذا العدو الفاشي العنصري، ويقاطعون بضائعه ومنتجاته، كما تقاطع جامعات العالم الجامعات الصهيونية، وتقاطع الاكاديمين الصهاينة، لانهم لم يتصدوا لحكومتهم التي تمارس “الابرتهايد”، وترفض الانسحاب من الاراضي الفلسطينية المحتلة، والاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف على ترابه الوطني.
ابراهيم يحاضر في عاصمة كيان مغتصب،، يقوم جنوده بقتل المتظاهرين، وزج الاطفال في السجون، والتنكيل بهم امام عيون ذويهم، ومثال ما جرى للفتى فوزي الجنيدي وعهد التميمي، لا يزال ماثلا امام العالم كله، الذي خرج احراره في مظاهرات صاخبة تحمل صورهم، وتدين الصهاينة الجلادين.
ونسأل ابراهيم هذا، وهو المتابع لاحداث المنطقة والعالم، ألم يسمع بانتفاضة القدس والتي تعم العالم كله من أقصى الغرب المتوحش الى اقاصى صحاري الشرق، احتجاجا على عدوان القرصان “ترامب”الذي اغتصب القدس العربية الفلسطينية، واهداها الى حليفه الارهابي نتنياهو؟؟!!
نجزم انه يعرف كل ذلك، ويعرف أكثر من المحيطين به الاهداف الاميركية، وصفعة القرن التي تدور حول تصفية القضية الفلسطينية، وتحويل الشعب الفلسطيني صاحب الارض والمقدسات الى مجرد عبيد في امبراطورية نتنياهو.
وعود على بدء..
فهذه الواقعة “ “ سلطت الاضواء من جديد على ظاهرة تمويل مؤسسات مجتمع مدني .. ، تحت يافطة “ دعم الديمقراطية”.. والتي تزامنت مع اعلان كوبرا الخارجية الاميركية، كونداليزا رايس عن اطلاق شرارة الفوضى الهدامة، لبناء شرق اوسط جديد. وقيام الخارجية الاميركية بتخصيص مئات الملايين من الدولارات لهذه المؤسسات، من مثل مركز ابن خلدون لصاحبه سعدالدين ابراهيم ..الخ .
ومن المؤسف، ان كافة الاجراءات التي اتخذت ضد هذه الظاهرة الخطيرة، لم تؤد الى اجتثاثها، بل ثبت انها اجراءات شكلية، سرعان ما تم الالتفاف عليها، وخاصة في ظل تاييد المتأمركين لهذه الظاهرة، لا بل والدفاع عنها ..ومن ثم الاستفادة منها .
باختصار ..
التمويل الاجنبي اصبح ظاهرة، وواقعا، أثمر، نبتا شيطانيا، وثمرة مرة، وأصبح سرطانا يهدد الجسم كله، ما يستدعي علاجا جذريا، أو جراحة لاجتثاثه.
[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش