الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رفع الأسعار.. استغلال من بعض التجار وحاجة لتغيير ثقافة الاستهلاك

تم نشره في الأحد 14 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 23 كانون الثاني / يناير 2018. 08:40 مـساءً
كتبت - نيفين عبدالهادي


بات عرفا واضحا، ربط أي إعلان بغلاء الأسعار ورفعها على أي سلعة، بحملة تحذّر من الإستغلال للمواطنين قد يلجأ له بعض التجار، برفع أسعار لم تشملها القرارات الرسمية بالرفع، أو المبالغة في رفع تلك التي شملتها قرارت الرفع، فبات يرافق إعلان رفع الأسعار تحذيرات أو إطلاق حملات رقابة.
اليوم، ونحن نستعد لقرب دخول رفع سعر الخبز حيّز التنفيذ، نجد أن بعض المخابز بدأ برفع أسعاره، فيما تلجأ بعض المخابز لتخفيف كمية الخبز، وعدم احتساب الكيلو بالحجم الصحيح له، والمتعارف عليه، وبطبيعة الحال هذا لا ينفي وجود مخابز تسير وفقا للتعليمات والقرارات الرسمية، فيما بادرت محلات برفع أسعار منتجات متعددة لا علاقة لها بالخبز، ولا بالمواد المتوقع رفع سعرها نتيجة لإعادة دفع ضريبة المبيعات عليها.
ولعل تكرار ذات التفاصيل في كل مرة يتم الإعلان بها عن نية لرفع الأسعار، يضعنا أمام حقيقة واضحة بوجود خلل في ثقافة الإستهلاك عند المواطن، حيث تتسارع الخطى لمبدأ التخزين لمواد قد يمسها رفع الأسعار مما يزيد الطلب عليها، بالتالي يرتفع سعرها، أو في عدم التدقيق بأن المادة التي يشتريها قد رفع سعرها التاجر أو قلل من وزنها أو كميتها كما يحدث في الخبز من قبل بعض المخابز.
هذا الواقع بات يتطلب عملا جادا لوقف سلبياته، التي تؤثر وبعمق على الواقع التجاري في السوق المحلي، ولا بد من وجود ضبط أكثر حزما للتجّار، وأكثر رقابة تحديدا اليوم على المخابز التي بدأت برفع أسعار الخبز وكذلك كل منتجاتها بالرغم من التأكيدات الرسمية أنها غير مشمولة برفع الأسعار، اضافة للتركيز على ثقافة الإستهلاك بتغييرها لجهة ايجابية الإستهلاك وضبطه وعدم المبالغة بردات الفعل حيال رفع الأسعار أو أي ظروف استثنائية تمر بالمملكة كالأحوال الجوية على سبيل المثال.
لجوء نقابات وجمعيات تجارية وغذائية لاصدار بيانات تؤكد أن منتجاتها لن تشهد رفعا للأسعار كما حدث أمس في تأكيد نقيب أصحاب المطاعم ومحلات الحلويات عمر العواد أنه لا زيادة على أسعار المطاعم الشعبية بالرغم من رفع الدعم عن الخبز والزيادة الضريبية على مواد غذائية، مشددا على أنه لا تغيير على أسعار المطاعم الشعبية والتي تقدم وجبات الحمص والفلافل، والسندويشات، ففي مثل هذه البيانات حاجة لمقدّم السلعة ومستهلكها في آن واحد على الجميع القيام بها منعا لتغوّل بعض التجار ومقدمي السلع الغذائية على المستهلك.
قد يكون غلاء الأسعار ورفعها على بعض السلع حاجة، أو حتى شر لا بد منه، لكن في ذات الوقت يجب أن نكون عونا لبعضنا البعض في تطبيق ذلك، بعدم استغلال المواطنين، واتباع آليات رفع الأسعار وفقا للخطط الرسمية المعدّة لهذه الغاية، دون أي تجاوزات أو استغلال أو تعميم فكرة رفع الأسعار على كافة السلع.
كما يجب أن يقابل أي خطوة لرفع الأسعار حملات رقابة مكثفة وحازمة من الحكومة تشمل السوق المحلي بكافة مؤسساته، ومخالفة كل من يستغل المواطن، بشكل يضمن عدم حدوث أي تجاوزات، ويضبط عملية رفع الأسعار بشكل لا يؤدي لأزمات مالية يتعرض لها المواطنون، سيما وأن رفع سعر أي سلعة بات يشكّل حجة لبعض التجار لرفع المئات غيرها دون أي مبررات.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش