الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يوم عالمي لــــ « الحلويّات» .. أيضاً

تم نشره في الأحد 14 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً

 الدستور – آية قمق
أصبح بعض الناس ينتظرون الصباح ليتصفحوا مواقع التواصل الإجتماعي ولتخبرهم أن اليوم يصادف اليوم العالمي.. للطفل، للسلام، للمرأة، لمحو الأمية، باتت جُمل ( حدث في مثل هذا اليوم، اليوم العالمي ) من الجُمل التي تتردد دائماً بين الناس ويقومون بإرسال معلومات عن تلك المناسبات، إضافة لأنها تذكر الناس بالاحتفالات فنجد بعضها منطقيا وضمن المعقول والآخر منها غير معروف مصدره سوى أنه يتبادلونه من باب الطرافة.
وبالرغم من أن الأمم المتحدة حددت حسب رزنامتها العالمية أهم المناسبات والأيام العالمية والأسابيع وغيرها، إلا أن الأيام العالمية غير الرسمية والتي ابتكرها الناس تضيف نوعاً من الطرافة والترفيه للشعوب للاحتفال بها وتذكرها بعيداً عن الإحتفالات الرسمية المعروفة والمنتشرة عالمياً، لكن هل تخيلت أن هناك يوماً عالمياً للحلويات؟ وتساءلت كيف يحتفل الناس فيه هل يتبادلون الكنافة والزلابية أم العوامة وأصابع زينب؟.، ومنهم من يتفاخر بتقديم الحلويات الغربية مثل ( التشيز الكيك، سويس رول) لكن تبقى الحلويات العربية على رأس القائمة من أم علي والوربات، والحلبة وغيرهم من الحلو العربي والذي يرضي جميع الأذواق.
يوم الحلويات العالمي
طرحنا سؤالا للقراء هل سمعتم عن اليوم العالمي للحلويات؟
 تباينت الأراء بين من يعرف تاريخه ومن لا يسمع فيه، والبعض عندما علم أن هناك يوما للحلويات أحب الفكرة بين الطرافة والغرابة والآخرون رفضوا أن يكون يوماً موجوداً.

قصة شعب

الحلويات لا تقتصر على أنها فقط طعام غني بالسكر والحليب والفاكهة بأشكالها، وإنما تروي كل قطعة حلوى قصة شعب تفنن بها وابتكرها وأضيفت إلى تاريخه.
أبدع الشعراء في الغزل بالحلويات وعبروا عن حبهم للطعام وللشراب من خلال الشعر، ويقولون إن أقرب طريق لقلب الرجل هي معدته، وعندما نجد شعراء تغزلوا بالكنافة والقطائف هل كان تعبيرا صادقا عن حبهم له أم هي وسيلة للتقرب من محبوباتهم التي تعد الطعام والشراب؟
قالوا:
 لاقت الزلابية نصيباً من شعر الشاعر الوصاف ابن الرومي، وهي حلوى شعبية معروفة عند أهل الشام قال :
«رأيته سحراً يقلي زلابية في رقة القشر والتجويف كالقصب
كأنما زيته الفضي حين بدا كالكيمياء التي قالوا ولم تصب
يلقي العجين لجيناً من أناملـه فيستحيل شبابيكاً من الذهب»
وللكنافة نصيبها من الشعر حيث قيل فيها:
«غدت الكنافة بالقطائف تسخر وتقول إني بالفضيلة أجدر
طُويت محاسنها لنشر محاسني كم بين ما يطوى وآخر ينشر
فحلاوتي تبدو وتلك خفية وكذا الحلاوة في البوادي أشهر»
صنع الحلويات
تعود صناعة الحلويات إلى قبل عقود في قصور السلاطين والملوك، والتي تجاوزت أسوار قلاعهم إلى بيوت البسطاء والفقراء بالإحتفالات والأعياد والمناسبات الوطنية، كان الملوك بتلك الفترة يقومون بتوزيعها على الفقراء والبسطاء من شعوبهم كمنحة لإدخال السعادة على قلوبهم أو حتى للاحتفال بانتصاراتهم في المعارك، وربما ابتكرتها الشعوب ليعرفوا طعماً من السعادة ليتذوقوها، وتضيف لهم نوعاً من الرفاهية ليستمتعوا بها، وبذلك عكست ثقافتهم وتاريخهم ومناسباتهم.
أول من عمل الحلوى
 قيل أنه «فرعون»، لكن الفُرس هم أول من صنع الحلوى من السكر
الفرس هم أول من صنع السكر بشكله الصلب وأطلقوا عليه أسم كاندي وهم أول من صنع الحلوى والسكر .
لقد استطاع الفرس حوالي عام 800 ميلادية صنع السكر بشكله الصلب وكانوا يطلقون على السكر أسم sefid و candy ومن هنا جاءت كلمة كاندي.
في العصور الخالية كان لدى معظم الناس شيء ما يمكن إعتباره نوعاً من الحلوى، حتى ولو لم يكن لديهم سكر، وقد ترك المصريون القدماء على سبيل المثال سجلات مكتوبة ومرسومة للحلوى وطريقة صناعتها، ولكن حيث أنهم لم يعرفوا كيفية تكرير السكر فقد استعملوا العسل كمادة للتحلية، كما استخدموا البلح كأساس للحلويات، وفي القرن السابع عشر بدأ شحن كميات كبيرة من السكر إلى أوروبا وهكذا فأن صناعة الحلوى كفن مستقل بدأ في أوروبا، وفي ذلك الوقت كان الفرنسيون أول من استعمل الفواكه.
حلويات من مختلف العالم
حلوى التشيمك التركية
تسمى «حلوى الجنة»، يرجح أن بداية صنعها كانت في العام 1800، وكانت تقدم للسلاطين العثمانيين في القصور.الحلوى مصنوعة من الطحين والسكر، وتتميز بمذاق مختلف لأنها تذوب في الفم.
كيك الكريسماس
يشبه إلى حد كبير جزع الشجرة المحترق، حيث تضاء الشموع في عيد ميلاد المسيح بجوار الخشب المحترق في إشارة إلى الدفء الأسري.
وكانت تصنع عادةً في أعياد الكريسماس في كثير من الدول الأوروبية، يذكر أن أول ظهور لهذه الحلوى كان في القرن الـ 17، إلا أنه لم يتم تحديد الدولة التي ابتكرتها.
الحلوى سانت هورني الفرنسية
حلوى فرنسية تصنع من عجين مخبوز ومحشو بكريمة يعلوها الكراميل. غنية بالكريمة المطبوخة والقشدة وتزين بالكرز.
وتنسب هذه الحلوى الباريسية إلى القديس اونوراتوس وهو راهب أصبح أسقفا بعد أن ظهر إيمانه في سن مبكرة، ويحظى بمكانة خاصة لدى المتدينين، ويٌقال أن شخصية هذا القديس غامضة ولها كثير من القصص التي تحمل المعجزات - بحسب روايات المتدينين المسيحيين -.
البقلاوة
لم يتم توثيق تاريخ البقلاوة بدقة، ولكن يشار إلى أن جذورها تعود إلى ما قبل الدولة العثمانية، ويذكر أنها كانت تصنع في مطابخ الإمبراطورية بقصر توبكابي باسطنبول، كما قدمها السلطان في صينية كشكلها المعتاد حاليا إلى الإنكشاريين - فرقة عسكرية من المشاة العثمانيين - كل منتصف شهر رمضان في مراسم احتفالية تسمى موكب البقلاوة.
ويتصارع اليونانيون والأتراك على أصل البقلاوة، إلا أن بعض المصادر أكدت أن حلوى شبيهة بالبقلاوة صنعت بالفعل في القرن الثاني قبل الميلاد، حيث تصنع من العجين الرقيق الهش المغطى بالعسل.
بسكويت شورت بريد
كوكيز إنكليزية - أميركية مكونة من الزبد والدقيق والسكر.
يقال أن طريقة صنع البسكويت تعود إلى القرون الوسطى، حيث بدأت بتجفيف العجين وخبزه مرتين فيبدو أكثر صلابة، ومعنى كلمة بسكويت هو الخبز المطهو مرتين، بعدها تم استبدال الخميرة بالزبد ليتطور إلى الآن في صور البسكويت المختلفة.
الشباكية
الشباكية حلوى مغربية من الطحين و والسكر وماء الزهر.
وراء «حلوى الحب» قصة حب قديمة، يقال أن أول من صنعها كان تركياً، وكان يصنع الحلوى ويجوب الشوارع، فوقع في هوى فتاة كانت تطل من شباكها، فقرر أن يصنع حلوى تشبه شباكها ويغمرها بالعسل وقدمها لها حين تقدم لخطبتها.
الكنافة النابلسية
كنافة محشوة بالجبن، تنسب إلى نابلس، وتعود قصتها إلى طباخ سوري جاء إلى مدينة نابلس ليصنع الحلويات الشامية ومنها الكنافة المحشوة بالمكسرات بالشراكة مع رجلٍ فلسطيني.
بعد عدة سنوات، عاد الطباخ إلى بلاده واستمر الفلسطيني في بيع الكنافة ولكن لعدم توافر المكسرات استبدلها بالجبن المصنوع من حليب البقر و الماعز، الأمر الذي أعجب زبائنه كثيراً واشتهر إلى اليوم إلى نابلس.
حلوى جولاب جامون الهندية
حلوى منتشرة في الهند وباكستان وبانغلاديش ونيبال وسريلانكا.
تصنع من الحليب الرائب وقليل من الطحين، وتشكل في كرات صغيرة ويتم تحميرها في الزيت وتغرف في شراب السكر بالهيل وماء الورد والزعفران، وتقدم مع الزبادي أو الآيس كريم.
يقال إن هذه الحلوى صنعت بطريق الخطأ من قبل الطباخ الخاص بالإمبراطور المغولي شاه جاهان، ويعني اسمها ماء الورد لأنها تغطس في شراب السكر وماء الورد. تشبه حلوى عربية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش