الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الأعيان» يقر بالاجماع «الموازنة العامة»

تم نشره في الثلاثاء 16 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً

 عمان - اقر مجلس الاعيان بالاجماع في جلسة عقدها، امس الاثنين، برئاسة رئيس المجلس فيصل الفايز وحضور رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي وهيئة الوزارة مشروعي قانوني الموازنة العامة، وموازنات الوحدات الحكومية للعام 2018، كما وردا من مجلس النواب.
كما وافق المجلس على توصيات لجنته المالية والاقتصادية.
وعقب اقرار «الموازنة» أكد الفايز، أهمية وضع خطط واستراتيجيات من قبل الحكومة لمواجهة تداعيات ما يجري حولنا، وتكريس سياسة الاعتماد على الذات، وتشجيع الاستثمارات المحفزة للنمو الاقتصادي الذي يشعر به المواطن، كما ان مواجهة ازمتنا الاقتصادية يحتاج اليوم الى حالة تشاركية وطنية جامعة يشارك الجميع فيها من مختلف القطاعات الرسمية والشعبية للبحث في الاسباب وايجاد الحلول العملية والواقعية لها.
واضاف: نعاهد جلالة الملك عبدالله الثاني بأننا في المجلس لن ندخر اي جهد ممكن يسهم في تمكين بلدنا من مواجهة التحديات ويعمل على ازدهاره ومساندة جهود وتطلعات جلالته من اجل غد افضل للأردن والاردنيين.
واشار الى ان مجلس الاعيان يدرك التحديات الاقتصادية التي نمر بها واثرت على حياة المواطن المعيشية، وسبب معظمها ظروفا خارجة عن ارادتنا، فالصراعات والازمات من حولنا وشح المساعدات الدولية والعربية، اضافة الى ازمة اللاجئين السوريين والعراقيل الكبيرة امام صادراتنا وتجارتنا الخارجية، وتزامنت هذه الظروف مع بعضها البعض واوجدت اوضاعا اقتصادية صعبة ورفعت المديونية وزادت من حدة مشكلتي الفقر والبطالة، وعرقلت تمكين خططنا الاقتصادية والتنموية من تحقيق اهدافها، فما يجري في دول الاقليم جعلنا في وضع صعب، كما ان استمرار الظروف المحيطة سيلقي علينا المزيد من الاعباء.
وأعرب عن شكره للدول الشقيقة والصديقة التي قدمت الدعم المالي والاقتصادي للمملكة، متمنياً لرئيس الوزراء وفريقه الوزاري التوفيق والنجاح، ومؤكدا ان مجلس الاعيان سيعمل مع الحكومة لتسريع الانجاز على كافة الاصعدة ومختلف المسارات الوطنية.
ولفت الى اننا في الاردن بخير، وسنتمكن من مواجهة الصعوبات والتحديات، وسنخرج منها ونحن اكثر قوة ومنعة بفضل حكمة جلالة الملك عبدالله الثاني ووعي الشعب الاردني، وبفضل ارادتنا القوية الصلبة.
وتلا مقرر اللجنة المالية والاقتصادية في المجلس العين أميه طوقان تقرير اللجنة وتوصياتها حول مشروعي الموازنة العامة لعام 2018، وموازنات الوحدات الحكومية للعام نفسه والبالغ عددها 18 توصية.
وأوصى التقرير بوضع منظومة متكاملة لمفهوم مبدأ الإعتماد على الذات بالتشارك مع مؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المدني، وأن تلتزم الحكومة بعدم تجاوز الإنفاق من أي بند من بنود الموازنة للمخصص المرصود له، ودراسة اعادة هيكلة دائرة الموازنة العامة، فضلاً عن وضع خطة شاملة لوقف الهدر في المال العام وتخصيص الدعم لاصحاب الدخول التي تقل عن الف دينار، ودراسة التعرفة الكهربائية بما يراعي مبدأ التكافل الاجتماعي، ولا يعاقب المنتج على حساب المستهلك.
وأكدت التوصيات على تفعيل قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وإجراء دراسة شاملة للنظام الضريبي والحد من التجنب والتهرب الضريبي، ودراسة الصناعات المختلفة من منطلق تحليل تكاليف سلسلة القيمة المضافة في الإنتاج، وتوفير المخصصات لترويج الأردن كنقطة جذب للاستثمار.
وشددت على إجراء دراسة شاملة لمصادر الطاقة، وربط مؤسسات العمل الاجتماعي، ودراسة الأثر الاجتماعي للمشاريع والسياسات التنموية والاقتصادية والمالية على الفقر والبطالة، بالاضافة الى وضع قانون جديد للعمل الاجتماعي، والتوسع في توفير وتدريب العاملين في مجالات الإرشاد والبحث الاجتماعي، ودعم جهود وزارة الصحة في إعادتها الهيكلة والإسراع بتطبيق برنامج «حكيم».
كما اوصى بوضع قانون جديد يحدد الحد الأدنى لعلامة التوجيهي (85 أو 90 مثلا) لدراسة الطب في الجامعات الأجنبية، ووضع أسس جديدة للمعالجات الطبية، والإسراع في إنجاز مشروع قانون المجلس الأعلى للتدريب المهني والتقني، وتنظيم سوق العمل بهدف إحلال العمالة الأردنية بدل العمالة الوافدة، وأن تحقق الإجراءات هدفها في الحد من البطالة دون زيادة كلفة العمالة الوافدة وحصر التزود من العمالة الوافدة بشركات متخصصة .
ودعا الى إجراء مراجعة دقيقة لقانون الضمان الإجتماعي بهدف رفع سن التقاعد تدريجياً ليصل الى 63 سنة وتخفيض معامل المنفعة الى 2 بالمئة بدلاً من 2ر5 بالمئة واختصار التقاعد المبكر للعاملين في المهن الخطرة، والتريث في تطبيق التأمين الصحي، ووضع مشروع قانون جديد لهيئة الاعتماد، ودعم صندوق البحث العلمي.
وشدد على تمكين مجالس المحافظات للقيام بمهام من خلال تزويدهم باحتياجاتهم اللوجستية والادارية، ووضع خطة اعلامية تبين النتائج السلبية لترحيل القرارات وأثر هذه الإجراءات على المواطنين وتتضمن معلومات دورية عن التزام الحكومة بعدم تجاوز الانفاق للمخصصات الواردة في بنود الموازنة.
 وردا على مداخلات الاعيان، القى وزير المالية عمر ملحس كلمة الحكومة استعرض فيها أبرز التطورات الاقتصادية والمالية التي شهدها الاقتصاد الاردني خلال عام 2017.
وقال ان الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة نما خلال الارباع الثلاثة الاولى من عام 2017 بنفس المعدل المتحقق خلال الفترة المماثلة من عام 2016 والبالغ حوالي 2.0%، في حين سجل الناتج المحلي الاجمالي بالأسعار الجارية نمواً بلغت نسبته 3.7% خلال الارباع الثلاثة الاولى من عام 2017 مقابل 3.2% في نفس الفترة من عام 2016.
واضاف الوزير لقد رافق ذلك ارتفاع معدل البطالة ليصل الى 18.2% خلال الارباع الثلاثة الاولى من عام 2017 مقابل 15.1% خلال نفس الفترة لعام 2016.
اما معدل التضخم مقاساً بالتغير النسبي في الرقم القياسي لأسعار المستهلك فارتفع بنحو 3.3% للأحد عشر شهرا الأولى لعـــام 2017 مقارنـــــة بتـــراجع نسبته 0.8% لنفس الـــفترة من عـــــام 2016 فـــي ضوء ارتفاع اسعار النفط في الاسواق العالمية وانعكاسها على الاسعار المحلية.
وفيما يتعلق بالتجارة الخارجية، قال :
 سجلت الصادرات الوطنية خلال الشهور العشرة الاولى من هذا العام ارتفاعاً بلغت نسبته 0.4% مقابل تراجعها بنحو 9.1% خلال نفس الفترة من عام 2016.
واشار الى ارتفاع المستــوردات بمــا نسبتــه 5.6% خـــلال الشهـــور العشرة الاولى من عــام 2017 مقابـل تراجعها بنحو 7.4% خلال نفس الفترة من العام السابق نتيجة لارتفاع فاتورة المستوردات من النفط الخام والمشتقات النفطية بنسبة 14.3%.
واضاف ملحس «لقد ارتفع العجز في الميزان التجاري بنسبة 11.1% خلال الشهور العشرة الاولى من العام الماضي مقابل تراجعه بنحو 9.6% خلال الفترة المماثلة من عام 2016.
كما بلغت احتياطيات البنك المركـــــــزي من العملات الاجنبية نحــو 12.5 مليــار دولار في نهايـــــــة عام 2017، وتكفــــي لتغطيـــة حوالي 7 شهور من مستوردات المملكة من السلع والخدمات».
اما بالنسبة لأداء المالية العامة لعام 2017، فقد بلغ عجز الموازنة العامة وفقاً للبيانات الاولية نحو 750 مليون دينار مقارنة مع العجز المقدر في قانون الموازنة العامة لعام 2017 والبالغة قيمته حوالي 693 مليون دينار.
كما بلغ اجمالي الدين العام وفقاً للبيانات الاولية نحو 27.25 مليار دينار أو ما نسبته 95.3% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ضمن المستوى الذي كان متوقعاً وفقاً لبرنامج الاصلاح المالي والهيكلي.
واضاف:
 واذ تقدر الحكومة ما اشارت اليه اللجنة في تقريرها باعتبار مشروعي قانون الموازنة العامة وقانون موازنات الوحدات الحكومية لعام 2018 منضبطاً وتنموياً في ظل الظروف والتحديات الاقتصادية الكبيرة، لتؤكد  انها ستواصــل العمل على اتخاذ كافــــــة التدابير التي من شـــأنها المحافظة على استقرار الاقتصاد الوطني من خلال الاستمرار في ضبط وترشيد النفقات الجارية لاسيما النفقات التشغيلية بما في ذلك نفقات الكهرباء والمحروقات والمياه وبند السفر والاستمرار بوقف شراء السيارات والاثاث خلال عام 2018، وبما يفضي الى خفض عجز الموازنة واحتواء الدين العــــام.
وقال :
 في حال تم استبعاد المخصصات المرصودة لتسديد الالتزامات والمتأخرات السابقة فإن معدل نمو النفقات الجارية لعام 2018 ينخفض من 6% الى 1% ما يشير بوضوح الى مدى ضبط وترشيد الانفاق الجاري في موازنة عام 2018.
وعلى صعيد الإنفاق الرأسمالي، تجدر الاشارة الى ان الحكومة ستواصل العمل على تنفيذ عدد من المشاريع الرأسمالية من خلال الشراكة مع القطاع الخاص واستخدام آلية التأجير التمويلي المنتهي بالتمليك بالإضافة الى المشاريع الواردة في مشروعي قانون الموازنة العامة وقانون موازنات الوحدات الحكومية والبالغة قيمتها نحو 1.8 مليار دينار.
واشار الى ان الحكومة تتفق مع ما ذهبت اليه اللجنة في تقريرها أن نجاح البرنامج الوطني للإصلاح المالي والاقتصادي يعتمد على اتباع سياسات اهمها ايصال الدعم الى مستحقيه بمعنى توجيه الدعم للمواطن وليس للسلعة، والحد من التهرب الضريبي وزيادة كفاءة التحصيل، وتفعيل قانون الشراكة بين القطاع العام والخاص، والاستمرار بتنفيذ خطة تحفيز الاقتصــاد الوطني، حيث قُدرت مشاريع هذه الخطة الواردة في موازنة 2018 بنحو 426 مليون دينار او ما نسبته 37% من إجمالي النفقات الرأسمالية.
وفيما يتعلق بتوصية اللجنة المالية والاقتصادية للمجلس حول اهمية وجود منظومة متكاملة لمفهوم مبدأ الاعتماد على الذات بالتشارك مع مؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المدني، قال:
 إن الحكومة تتفق تماما بان مفهوم الاعتماد على الذات لا يقتصر على زيادة الايرادات المحلية، بل يتعدى ذلك ليشمل جميع مكونات الوطن الاجتماعية والمؤسسية وتطبيقه في مختلف مناحي الحياة بحيث يفضي الى زيادة فاعلية وانتاجية المؤسسات العامة وزيادة قدرة مؤسسات القطاع الخاص على النجاح دون اعتمادها على الامتيازات والاعفاءات التي تؤثر سلباً على الخزينة العامة.
وضمن هذا السياق، اود الاشارة إلى أن نسبة تغطيـــة الإيرادات المحليـــــة للنفقات الجارية في عام 2018 سترتفع لتصل إلى 98.9% مقارنــــــة بمــا نسبتــــــه 92.5% في عام 2017.
وبخصوص توصية اللجنة بضرورة قيام الحكومة بدراسة اعادة هيكلة دائرة الموازنة لتمكينها من ادارة المال العام وتخفيض الهدر والتأكد من عدم تجاوز المؤسسات الحكومية المختلفة للمبالغ المخصصة لها في الموازنة.
فتجدر الاشارة الى ان الحكومة قامت بإعداد مشروع قانون تنظيم الموازنة العامة وموازنات الوحدات الحكومية لسنة 2017 واحالته الى مجلس الامة للسير بالإجراءات الدستورية لإقراره بحيث يحل محل قانون تنظيم الموازنة العامة الحالي رقم (58) لسنة 2008 وذلك بهدف تنظيم عملية ادارة المال العام في المملكة وتحديد مسؤوليات وأدوار الجهات الرسمية في ادارة المال العام بشكل واضح وصريح بما في ذلك دائرة الموازنة العامة ووضع الأسس الكفيلة بإعداد قانون الموازنة العامة وقانون موازنات الوحدات الحكومية وتنفيذهمـــــا والرقــــــابة عليهما بشكــــل يـــــراعي الاطـــــار الكلي للاقتصـــــاد الوطني، وتعزيز الاستقرار المالي، وتقديم الخدمات الحكوميـة بكفاءة عالية، إضافة إلى مراعاة الممارسات الدولية المثلى في شمولية التغطية القانونية لكافة مراحل اعداد واقرار وتنفيذ الموازنة العامة وموازنات الوحدات الحكومية والرقابة عليها، فضلاً عن تعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة وتطوير آليات متابعة وتقييم الاداء ضمن المنهجية المتبعة بإعداد وتنفيذ الموازنة وهي الموازنة الموجهة بالنتائج.
وأما بالنسبة لتوصية اللجنة بالتزام الحكومة بعدم تجاوز اي إنفاق من اي بند من بنود الموازنة للمخصص المرصود له، اكد ملحس أن الحكومة تحرص على الالتزام بأحكام قانون الموازنة العامة والتي تنص على انه «لا يجوز الالتزام بأي مبلغ يزيد على المخصصات الواردة في هذا القانون».
وكذلك «لا يجوز عقد أي نفقة أو صرف أي سلفة ليست لها مخصصات في هذا القانون، وإذا اقتضت المصلحة العامة صرف نفقات إضافية فيتوجب إصدار قانون ملحق بهذا القانون قبل الصرف».
كما تنص احكام قانون الموازنة على انه « يعاقب كل من يخالف احكام هذا القانون بالعقوبات المنصوص عليها في المواد (175) و(182) و(183) من قانون العقوبات رقم (16) لسنة (1960) وتعديلاته.
  وفيما يتعلق بتوصية اللجنة بوضع خطة شاملة لوقف الهدر في المال العام، اكد وزير المالية ان الحكومة ستواصل جهودها الرامية لترشيد وضبط الانفاق العام وتحسين كفاءته من خلال الاستمرار باتخاذ الاجراءات الاصلاحية اللازمة في مجال الانضباط المالي وتطوير التشريعات القائمة وتفعيلها بما يضمن الحد من الهدر في المال العام.
وضمن هذا السياق، اضاف «ستعمل وحدة ادارة الاستثمارات الحكومية على دراسة الاثر الاقتصادي للمشاريع الرأسمالية وزيادة فاعلية تحديد اولويات المشاريع الرأسمالية في ضوء دراسات جدواها الاقتصادية والاجتماعية وذلك بالتعاون مع جميع الوزارات والمؤسسات الحكوميــــــــة وبما يساهم بشكل ايجـــــابي في إدارة وتوجيه الموارد المالية لتحقيق أكبر عوائد اقتصادية واجتماعية ممكنة وبما يُفضي إلى تحسين كفاءة الإنفاق الرأسمالي والتوظيف الأمثل للموارد المالية المتاحة.
يشار إلى أن مشروع القانون المعدل لقانون ضريبة الدخل الذي ستتقدم به الحكومة، سيركز على تحسين آليات التحصيل الضريبي ومحاربة التهرب الضريبي، وتغليظ العقوبات على المتهربين ضريبياً للحد من عمليات التهرب بحيث تصل العقوبة إلى السجن دون استبدالها بغرامات مالية.
وفيما يخص توصية اللجنة بتفعيل قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، قال ان الحكومة تتطلع الى قيام القطـاع الخــاص بدور اكبـر فـي النشـــاط الاقتصـــادي والمساهمـــــــة بشكـــل فعــال في تعزيز مسيرة التنمية في المملكة من خلال إقامة المشاريع الرأسمالية في مختلف محافظات المملكة، وستعمل الحكومة على التوسع في تنفيذ المشاريع التنموية من خلال الشراكة مع القطاع الخاص لما لها من نتائج ايجابية على الاقتصاد الوطني والمساهمة في خلق فرص العمل وتوليد الدخل وبالتالي الحد من معدلات الفقر والبطالة.
وبخصوص التوصية بإجراء دراسة شاملة لمصادر الطاقة، اوضح ان الحكومة بصدد اجراء دراسة تغطي السنوات الخمس القادمة لبيان مدى حاجة المملكة من خليط الطاقة ومدى الحاجة لمشاريع الطاقة المتجددة وبيان المناطق التي ستكون بحاجة لإقامة مثل هذه المشاريع فيها.
وكذلك الحال فيما بتعلق بإجراء دراسة شاملة للتعرفة الكهربائية، حيث تقوم هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن بدراسة هيكلة التعرفة الكهربائية من ناحية الفئات والقطاعات والشرائح في ضوء المستجدات في هذا القطاع.
وضمن إطار مراعاة موازنة عام 2018 للبعد الاجتماعي، بين ان الحكومة ستقوم بالإضافة الى شبكة الامان الاجتماعي المدرجة في مشروع قانون الموازنة بدعم المؤسستين الاستهلاكيتين المدنية والعسكرية بمبلغ 5 ملايين دينار لكل منهما للحفاظ على اسعارهما دون زيادة في عام 2018 وكذلك ستقوم الحكومة بزيادة مخصصات صندوق المعونة الوطنية بمبلغ 10 ملايين دينــار ومخصصات التغذية المدرسية بمبلغ 5 ملايين دينار، بالإضافة الى شمول المواطنين الذين تزيد اعمارهم عن ستين عاماً بمظلة التأمين الصحي الحكومي كخطوة اضافية على طريق الوصول الى التأمين الصحي الشامل.
وفيما يتعلق بمقترحات وتوصيات اللجنة المالية والاقتصادية لمواجهة مشكلة ارتفاع البطالة، اشار الى انه تم اعتماد خطة البرنامج الوطني للتشغيل والذي يقوم على مبدأ التشغيل بدلاً من التوظيف في ظل محدودية قدرة القطاع العام على استيعاب المزيد من الوظائف، وذلك من خلال تبني سياسات وطنية ترتكز على تطوير مجالات التدريب والتعليم المهني والتقني والفني لتأهيل العمالة الاردنية وتشغيلها في مختلف القطاعات.
وفيما يخص مشروع قانون المجلس الاعلى للتدريب المهني والتقني، قال انه يجري العمل حالياً على اعداد مشروع القانون وسيتم رفعه خلال الفترة القريبة القادمة الى مجلس الوزراء لإقراره واحالته الى مجلس الامة لاستكمال الاجراءات الدستورية لإقراره، بهدف ازالة التشوهــــات التي تواجه قطاع التعليم والتدريب المهني والتقني من حيث تعدد المرجعيات، وزيادة فعالية ومشاركة القطاع الخاص في اعمال التعليم والتدريب المهني والتقني لتحسين جودته.
وقال إن الحكومة تتفق مع تأكيد اللجنة على ضرورة العمل على ترسيخ نهج اللامركزية في إعداد موازنات المحافظات وتمكين مجالس المحافظات من القيام بمهامها وتحديد اولوياتها واحتياجاتها التنموية، وستقوم الحكومة خلال العام القادم بتوفير البيئة المناسبة لمجالس المحافظات لتمكينهم من القيام بمهامهم وفقاً لأحكام قانون اللامركزية لسنة 2015 الذي اناط بمجلس المحافظة مهمة اقرار مشروع موازنة المحافظة ضمن السقوف المحددة من وزارة المالية / الموازنة العامة المحال اليه من المجلس التنفيذي للمحافظة لإدراجه في الموازنة العامة وفق اجراءات اعداد الموازنة العامة للدولــة، في حين انــــاط قانون اللامركزيــــة بالمجلس الـــتنفيذي للـــمحافظــــة مهمة إعداد مشــروع موازنــة المحافظــة ضمـــن السقـــوف الــمـحددة مــن وزارة المالية / دائرة الموازنة العامة وإحالته إلى مجلس المحافظة لإقراره.
وفيما يتعلق باعتماد الحكومة لاسلوب واضح وشفاف لاتخاذ القرارات الاقتصادية، اكد ان الحكومة اعتمدت نهج المكاشفة والمصارحة كأساس لا رجعة عنه في تنفيذ برامجها وسياساتها، وستواصل تكريس روح التعاون المطلق والتفاعل الإيجابي مع المجلس حول مختلف القضايا التي تعنى بالوطن والمواطن.
وبين ان جميع التوصيات والآراء القيمة الواردة في تقرير اللجنة الماليــــــة والاقتصادية وملاحظات ومقترحــــــات الاعيان ستحظى باهتمام وتقدير الحكومة وستعمل على تنفيذ الممكن منها، ومخاطبــة جميع الوزارات والدوائر والوحدات الحكوميـــة المعنيـــة لتنفيذ هذه التوصيات ليصــــار الى اعداد تقرير شــــامل ومفصــل حــــول ما تم اتخــــاذه من إجراءات وتدابير تجاه هذه التوصيات والمقترحات وتزويد المجلس واللجنة المالية والاقتصادية بنسخة من هذا التقرير.
وكان النائب الاول لرئيس المجلس الدكتور معروف البخيت ترأس جانباً من الجلسة.(بترا)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش