الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

طحين البلوط وتفكير خارج الصحن

جمال العلوي

الثلاثاء 16 كانون الثاني / يناير 2018.
عدد المقالات: 898

بعيدا عن السياسة وشجونها، أعرف جيدا أننا لا نرغب بزراعة القمح تحت ذرائع واهية منها أن القمح من الزراعات ذات المعدلات المرتفعة لاستهلاك المياه، وأعرف ان الحكومات المتعاقبة اعتادت التعامل مع مساعدات القمح الامريكية ولم تعد ترغب في التعامل مع الزراعة باعتبارها قطاعا وطنيا هاما منذ ان سقطت سياسة النمط الزراعي.
ووسط أجواء الحديث عن رفع الخبز الذي لا مبرر له، تحت أي اسباب ممكن ان تقدمها الحكومة أردت أن ادخل في سياق الحديث عن زراعة مهمة لفت انتباهي لها احد نشطاء القطاع الزراعي من منطقة جرش وهي زراعة اشجار البلوط واستخدام نتاجها لانتاج الطحين الصحي ودون اي اكلاف عالية.
شجرة البلوط،من الاشجار المعمرة في بلادنا وهي من الاشجار التي لا تحتاج الى مياه للري وتعيش على امطار الشتاء،لذا تسقط عندها ذريعة معدلات الاستهلاك المائي ويمكن استثمارها بشكل واسع لغايات انتاج الطحين للاستهلاك المحلي ولغايات التصدير لكنها تحتاج الى رعاية حكومية وتسهيلات تقدمها بعيدا عن المساجلات التي يشهدها القطاع الزراعي والذي تحولنا فيه الى انتاج الجرجير والبقدونس وغيرها من السلع غير المجدية اقتصاديا الا لفترات محدودة.
وقد يقول قائل هنا إن مطاحن الحبوب لدينا مؤهلة للتعامل مع القمح فقط وغير مؤهلة للتعامل مع ثمار شجر البلوط،لكل الذين ربما يتحدثون بهذا السياق نقول ان المعادلة ليست صعبة وتحتاج الى تعديلات اضافية بسيطة وغير مكلفة فقط لطحن ثمار البلوط في المرحلة الاولى وبالتالي تدخل على خط المطاحن العادي.
المهم في الامر انها شجرة معمرة ومنتجة وعائدها طحين صحي وباسعار غير مكلفة ولا تخضعنا في المحصلة لاي اسقاطات سياسية جراء تزويدنا بالقمح.
هي مجرد محاولة للدخول في سياقات تقديم حلول في زمن لم يعد التفكير خارج الصحن مطروح وكل انماط التفكير في بلدنا تسير وفق خيارات سهلة، وهي جيب المواطن،لكن ترى الى أي حد يستطيع هذا المواطن الذي يشتري الخبز بالدين ان يتحمل الضغط.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش