الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

درس أردني جديد لإسرائيل

تم نشره في الجمعة 19 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً
  • -محرر-1.jpg
كتب محرر الشؤون الوطنية



 
من المؤكد أن أسف الحكومة الاسرائيلية وندمها الشديدين إزاء حادثة السفارة الاسرائيلية في عمّان التي وقعَت في تموز من العام الماضي وأسفرت عن استشهاد مواطنين أردنيين اثنين، وكذلك إزاء حادثة استشهاد القاضي الأردني رائد زعيتر، يحمل دلالات بالغة الأهمية ودرسا أردنيا في التعاطي بحكمة ودبلوماسية مع الجانب الاسرائيلي وصولا الى نجاح الجهود الدبلوماسية الاردنية بقيادة جلالة الملك في فرض الشروط الاردنية التي استجابت لها اسرائيل اخيرا.
ومن المؤكد أيضا أن الجميع قد خرجوا من هذه التجربة بحصيلة من الدروس والعبر والعظات التي يفترض أن يكونوا قد استفادوا منها وذلك بما يسمح لهم باستلهام حقيقة ان التعامل مع أي قضية وطنية يستلزم التفكير والتخطيط والتعاطي بأدوات حكيمة ليست مطلوبة فقط للمستقبل ولكن للحاضر أيضاً، وحتى لا نجد أنفسنا أمام تعبيرات كارثية مدمرة. ولذلك حقق الاردن نجاحات دبلوماسية وسياسية أدت إلى لجم الجنوح الإسرائيلي في كثير من المناسبات ويتحقق اليوم انتصار جديد يؤكد صوابية القرار السياسي الاردني ويجسد حرص الدولة والحكومة على مصالح الوطن وحقوقه واستقلالية قراراته، وهو انتصار حقيقي للسياسة الاردنية الحكيمة بقيادة جلالة الملك.
وقد يكون من المفيد أن تدرك اسرائيل أن ما بني على باطل فهو باطل، ولا يصح إلاّ الصحيح والعاقل من اتعظ من تجاربه وتجارب غيره، فالوطن الاردني سيبقى عصياً على كل من تسول له نفسه العبث بأمنه واستقراره والإضرار بمصالحه العليا، وهذا الوطن سيظل مصاناً وكريماً وعزيزاً وشامخاً وقادراً على تجاوز كل التحديات والمصاعب والشدائد وتلك حقيقة لا لبس فيها ولا غموض، ولا حاجة بعد ذلك لإثبات الثابت!!.
وما يهمنا هنا أن الحكمة الهاشمية، تؤكد انتصارها في اللحظة التي كان يجب أن تنتصر فيها، لتقطع الطريق أمام كل الاراجيف والادعاءات الباطلة  وتجارة الكلام، ونعتقد أن انتصار هذه الحكمة قد اكتسب عظمة أكبر بانتصارها للمواطن الاردني الذي هو أغلى ما نملك وتأكيد جديد انه لا تهاون أبداً مع المرجفين أو من تسول له نفسه النيل من مكتسباته ومنجزاته وتطلعاته وطموحاته.
وتتأكد شواهد هذه الإرادة في تلك المواقف الشجاعة التي يسجلها الاردن تجاه قضاياه وقضايا الامة وفي المقدمة منها موضوع القدس، حيث نجح الاردن في حشد التأييد الدولي ضد قرار الرئيس الامريكي بشأن القدس وشكل انتصارا اردنيا وفلسطينا كبيرا لا يمكن التجاوز عنه في معرض الحديث عن دبلوماسية الحكمة ونهج الاتزان السياسي الذي يقودة جلاله الملك.
لقد جاءت مذكرة الخارجية الاسرائيلية والتي تعهدت حكومتها رسمياَ من خلال المذكرة بتنفيذ ومتابعة الاجراءات القانونية المتعلقة بحادثة السفارة الاسرائيلية بعمّان مثلما تعهّدت بتقديم تعويضات لأهالي الشهداء الثلاثة، لتؤكد صوابية موقف جلالة الملك من الجريمة الاسرائيلية بأن الأردن لن يتراجع عن الحفاظ على حقوق الأردنيين، وبأن القيادة تعرف جيدا كيف تتعامل، مثلما يعيد التأكيد على أن موقف جلالته الحازم أعاد للأردنيين الشعور بالعزة والكرامة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش