الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

7.7 % مــن الأسـر الأردنيـة بهـا فــرد معـــاق

تم نشره في السبت 20 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً

  الدستور- حسام عطية

 تشير آخر الدراسات المحلية أن 7.7 % من الأسر الأردنية لديها شخص واحد على الأقل من ذوي الإعاقة يشكل الذكور منهم 59 % والإناث 41 %، فيما جاءت الإعاقة الحركية من حيث الانتشار بالمركز الأول، وبنسبة 17.3 %، تلاها ضعف البصر بنسبة 16.2 %، ورغم تناول قانون الأشخاص المعوقين حقهم في العمل في مادته الرابعة، بفرص متكافئة وبما يتناسب والمؤهلات العلمية، والتزام صاحب العمل بتقديم الترتيبات الميسرة واللازمة لعملهم، إلا أن حق هذه الفئة في العمل ما يزال دون المستويات التي نصت عليها القوانين، والبالغ 4 % من أعداد العاملين» او تزيد قليل.
ويقدر عدد الأشخاص ذوي الإعاقة بأكثر من مليار شخص في العالم، أي حوالي (15%) من سكان العالم وهذه النسبة أعلى من التقديرات العالمية السابقة والصادرة عن منظمة الصحة العالمية والتي كانت تشير إلى حوالي (10%) من السكان.
التشغيل قليل
 اما أستاذ القانون التجاري المشارك بجامعة ال البيت المحامي الدكتور عبدالله السوفاني فعلق على الامر بالقول ، للاسف فان الوضع من الناحية الاقتصادية أن «مختلف التقديرات تشير إلى أن نسبة تشغيل ذوي الإعاقة في القطاع العام قليلة، الأمر الذي يحرم القادرين عن العمل من هذه الفئة من حقهم في العمل بشكل لائق»، وفيما يتعلق بظروف عمل ذوي الإعاقة في القطاع الخاص فأن قطاعات واسعة منهم، «ما يزالون يعانون من ظروف عمل صعبة خاصة تلك المتعلقة بتوفير التسهيلات البيئية لهم»، وفي مجال الأجور إذ إن «أعدادا كبيرة منهم تقل أجورهم الشهرية عن الحد الأدنى للأجور المقرر من قبل الحكومة، وإن معرفة حجم الإعاقة في الأردن وتحديد نسبة انتشارها وخصائصها لا تزال من القضايا غير المتفق عليها.
ونوه السوفاني ان نصيحة تقبل إعاقتك قد تكون هذه أصعب النصائح التي تقدم لك، لكن بمجرد تحقيق هذا الأمر فإنك ستشعر بنوع من الراحة والقدرة على التركيز على أمور أكثر أهمية قد لا تتمكن من المشي أو النظر أو السمع، لكن هذا لا يعني أنه لا يمكنك الاستمتاع بالحياة، كل ما عليك هو أن تؤمن من داخلك بهذا، أن على الأسرة أن توفر لأبنائها ذوي الإعاقة جميع أساليب الرعاية المناسبة والمحبة ومن يعرف ما يخبئ الله له، فمن كان سليما من الممكن أن يتعرض لحادث سير يسبب له إعاقة عميقة، فإن هؤلاء لا ذنب لهم لاختلافهم بل هم طاقة جميلة يمكن اكتشافها بالحب والرعاية، فيما «لا توجد في المملكة مؤشرات إحصائية محددة تتناول أعداد ذوي الإعاقة، فهي تتفاوت بشكل كبير تبعا للجهة التي تصدر المؤشر أو تقدره، حيث يقدر البنك الدولي نسبتهم بالأردن في أدنى تقدير من 4-5 % من عدد السكان، أي ما يعادل 300 ألف.
ولفت السوفاني إلى «وجود فجوات في بعض النصوص القانونية والأنظمة والتعليمات التي تسمح لكل من أصحاب القرار في القطاعين العام والخاص بعدم الالتزام ببعض النصوص الإيجابية التي توفر حماية لحق العمل لهم، حيث تشترط أن «تسمح طبيعة العمل» بتطبيقها، وفي ظل غياب جهة وضوابط تحقق القيد الخاص في قانوني العمل والأشخاص ذوي الاعاقة، فإن المرجع في ذلك سيكون الطبيب وما يرتئيه من خلال الفحص والتشخيص الطبي المحض».
أخف وطأة.
ونوه السوفاني الى انه يواجه من يعاني من إعاقة معينة، سلسلة من التحديات التي تحتاج منه لبذل كل جهد يستطيعه من أجل تجاوزها، وإلا ستكون تلك التحديات بدورها حملا إضافيا على كاهله، ولعل أبرز ما يميز التحديات التي يواجهها الشخص من ذوي الإعاقة أنها تدخل في جميع مناحي حياته، ولا تقتصر على جانب واحد فقط منها، فيما ومعظم الناس يرون بأن إصابة الشخص بإعاقة معينة منذ ولادته يعد أخف وطأة من الإصابة في مرحلة متقدمة في العمر، نظرا لأن الذي يولد مصابا يكون أكثر قدرة على التعامل والتكيف مع وضعه من الذي عاش فترة على نمط ونظام معين وفجأة يضطر لتغيير هذا النظام.
التعاطف وسيلة
بدوره اختصاصي علم الاجتماع / مدير مركز الثريا للدراسات الدكتور محمد الجريبيع، أعتبر أن المسؤولية الاجتماعية للأسرة تجاه الأبناء بشكل عام، والإبن من ذوي الإعاقة خاصة، تستلزم التآزر بين عناصرها، ووظائفها وأفعالها والصدق والحب، فالأسرة المتعاطفة هي التي تمتلك الإدراك والتفاعل، في القيام بمسؤولية رعاية الأبناء العاديين، وذوي الإعاقة على حد سواء، والتعاطف هو الواسطة الواصلة بين أفراد الأسرة وبين هؤلاء.
التنشئة الاجتماعية
ونوه الجريبيع بانه للقضاء على ظاهرة الخجل من الأبناء ذوي الإعاقة، يأتي دور التنشئة الاجتماعية، لكون ان «التنشئة الوالدية هي الأصل، حيث يصل تأثير الأسرة في الأبناء من خلال تنشئتها لهم، عبر الأساليب التي تتبعها في تربيتهم، ومعاملتهم، وأسلوب مكافأتهم وعقابهم، ومما لا شك فيه أن التنشئة الوالدية التي تشبع حاجات الطفل من دون تطرف أو مغالاة، وتشعره بأنه مرغوب فيه، تعتبر النمط الذي يرتبط بابتكارية الأبناء، بعكس النمط الذي يؤدي إلى هامشيتهم، واشعارهم بالدونية والذنب، والرفض».
ولفت الجريبيع أن وسائل الإعلام بأنواعها المختلفة تلعب دورا مهما في معالجة أية قضية تهم المجتمع، من خلال توجيه بعض البرامج التوعوية، أو الأعمال الدرامية التلفزيونية والإذاعية التي تخدم ذوي الإعاقة إلى معالجة بعض المغالطات والأخطاء التي تحدث في الأسرة، وتوفير الجانب النفسي والاجتماعي السليم للأبناء، فيما الاهتمام بأساليب التنشئة الاجتماعية، يسهم بشكل كبير في دمج ذوي الإعاقة في المجتمع، مع ضرورة اعتبار الاهتمام بذوي الإعاقة هدفا وطنيا مع توفير الإمكانات المطلوبة لهم بالتعاون مع المؤسسات الحكومية والأهلية، وعقد المؤتمرات والمنتديات الفكرية بشكل دوري، لمناقشة قضية الخجل الاجتماعي من ذوي الإعاقة، والاستفادة من تجارب دول العالم في مجال التعامل معهم، ومتابعة تجاربهم ونماذجهم لتطبيقها في المجتمعات العربية.
معاناة مضاعفة
اما جمعية معهد تضامن النساء « تضامن» أن النساء ذوات الإعاقة يعانين معاناة مضاعفة بسبب العنف والتمييز، وأن العنف المرتكب ضد النساء والفتيات ذوات الإعاقة قد يكون على شكل تدابير وتدخلات طبية يجبرن عليها أو تكون دون وعيهن الكامل، كما هو الحال في حالة إزالة أرحام النساء والفتيات ذوات الإعاقة العقلية المنتشرة في العديد من الدول، فيما توزعت النساء الأردنيات اللاتي يواجهن صعوبات في وظائف الجسم حسب نوع الصعوبة تنازلياً كما يلي: 160155 يواجهن صعوبات في الرؤية، و141004 في المشي أو صعود الدرج، و88507 في السمع، و83786 في التذكر أو التركيز، و63640 في العناية الشخصية، و48238 في التواصل مع الآخرين، وأن ذوي الإعاقة «يتعرضون للكثير من الضغوط النفسية، إلى جانب عدم تقبل المجتمع لهم ولإعاقتهم، والاستهانة بقدراتهم، اضافة الى ضعف بيئة العمل المتاحة لهم، والتي لا توفر لهم الحدود الدنيا من التسهيلات البيئية، وعدم توفر وسائل نقل عام مناسبة، ورفض غالبية السائقين نقلهم، وحرمانهم من الحماية الاجتماعية في إطار مظلة الضمان الاجتماعي، وإشغالهم لوظائف هامشية ليست ذات علاقة بالمهارات التي يحملونها».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش