الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

دبلوماسية الحكمة والمصداقية

تم نشره في السبت 20 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً
  • -محرر-1.jpg


كتب: محرر الشؤون الوطنية
 تمكّنت الدبلوماسية الأردنية بقيادة جلالة الملك من لجم الجنوح الاسرائيلي وفرض الشروط الاردنية في كثير من القضايا التي نشبت بين البلدين وآخرها الاعتذار الاسرائيلي وتقديم أسفها وندمها الشديدين إزاء حادثة السفارة الاسرائيلية في عمان التي وقعَت في تموز من العام الماضي وأسفرت عن استشهاد مواطنين أردنيين اثنين وكذلك إزاء حادثة استشهاد القاضي الأردني زعيتر، وهو الانتصار الذي جاء بحكمة وشجاعة جلالة الملك ونهج الاتزان والواقعية في التعاطي مع المشكلة دون اللجوء للقوة والتهديدات غير المباشرة وأساليب ووسائل الضغط المعروفة.
من نافلة القول إن الأردن قدم نموذجاً ناجحاً في النهج السلمي لاستعادة الحقوق واستثمار نقاط القوة في التعاطي مع اسرائيل ويتوج هذا النموذج بنتائج هذا النهج الذي اثمر في انتزاع حقوق شهداء الاردن الثلاثة القاضي رائد زعيتر والشاب محمد الجواودة والدكتور بشار الحمارنة، تنفيذا لموقف جلالة الملك الذي تعهد به فور عودته إلى أرض الوطن في اعقاب جريمة السفارة، في اجتماع لمجلس السياسات الوطني عقد في قصر الحسينية، حيث قال «لقد قام احد أفراد السفارة الإسرائيلية في عمان بإطلاق النار على اثنين من أبنائنا اللذين سنكرس كل جهود الدولة الأردنية وأدواتها لتحصيل حقهما وتحقيق العدالة» مؤكدا جلالته «أننا لن نتنازل أو نتراجع عن أي حق من حقوقهم وعن حقوق مواطنينا وسيكون لتعامل إسرائيل مع قضية السفارة ومقتل القاضي زعيتر وغيرها من القضايا أثر مباشر على طبيعة علاقاتنا».
إن جلالة الملك عبدالله الثاني يمتلك دبلوماسية ذات صدقية وصوابية عالية وثابتة باعتبارها الدبلوماسية الاذكى والأفضل، المستندة إلى منظومة مترابطة من مرتكزات حكيمة وحنكة  تحرص على أمن واستقرار الوطن، ويترجم نهج الدبلوماسية الاردنية التي يقودها جلالته منذ توليه عرش المملكة الانسجام الواضح بين الموقف السياسي الاردني والممارسة العملية على ارض الواقع، هذا النهج المنطلق اساسا من الرصيد المتراكم للمصداقية الهاشمية.
يقود جلالة الملك عبدالله الثاني الدبلوماسية الاردنية بشكل مباشر ويمنحها ديناميكية كبيرة، إذ إن جلالته يمثّل صوت العقل والحكمة وهو يبذل جهودا كبيرة في حماية المصلحة الوطنية والسهر على تعظيم مكتسباتها وكذلك الدفاع عن القضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية فالجهود الاردنية تظهر بشكل واضح في حمايتها للمقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس الشريف المحتل ولا يمكن لأحد ممن ينظر بموضوعية الى هذه الجهود الا ان يقدّر هذا الجانب الهام والذي يتحرك فيه الاردن نيابة ليس فقط عن الامة العربية بل عن اصحاب الرسالتين الاسلامية والمسيحية.
اليوم يمكننا القول ان جهود جلالة الملك الدبلوماسية نموذج  للعالم  فهي تمثل مدرسة في الاداء والفكر الدبلوماسي الاردني لها سماتها المميزة في اطار العلاقات الدولية والدبلوماسية المعاصرة فهذه الدبلوماسية التي أنضجها فكر جلالة الملك ونظرته للمستقبل تعكس بقوة ايماناً متوقّدا بحراك دبلوماسي ديناميكي ذي معنى تجاه مختلف القوى الدولية الفاعلة، واهم سمات هذه المدرسة انها تحمل بيد الابعاد الوطنية وتحمل باليد الاخرى تاريخ واهداف الثورة العربية الكبرى.
يبقى القول أنه في هذا الحراك الدبلوماسي تكمن بشكل خلاق مصالح وأمن الاردن على نحو متفاعل ومتسق مع مصالح ودور العالم العربي بعيدا عن التطرف وسياسة التكتلات الامر الذي يعكس دبلوماسية جلالته التي وظفها توظيفا ذكيا في الدبلوماسية العامة وركيزتها الدبلوماسية الثقافية بشكل يأخذ بالاعتبار ثقافة وذهنية الطرف الآخر.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش