الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قال عدالة قال!!

يوسف غيشان

الاثنين 22 كانون الثاني / يناير 2018.
عدد المقالات: 1663

جميعنا نعشق فكرة العدالة، وهي الشعار المحبب لجميع الحركات الاجتماعية منذ فجر التاريح، حتى ساعة تحرير هذا البيان. يهيم بها المرشحون لكل شي ولأي شئ، لأنهم يعرفون انها مطلب شعبي دائم، وان المرشح – لأي شئ- يبيع هذه الكلمة العامة، التي لا تعني شيئا في الواقع، وفي ذات الوقت تعني شيئا مختلفا لكل واحد منا.
العدالة بالنسبة للبنت القبيحة ان تكون جميلة، وللسمينة ان تكون نحيفة، وللقصيرة ان تكون طويلة، وللخادمة ان تكون ست البيت، ولست البيت ان تكون اميرة......وهكذا على الجميع.
العدالة مفهوم نسبي تماما، وهي مجرد تعبير بشري، لا وجود له في الطبيعة على الإطلاق، إذ إن الطبيعة تحافظ على توازناتها بالوحشية، وليس بالعدالة، فلا يستطيع الأسد ان يكون عادلا بالنسبة للحمر الوحشية، ولا الصقر ان يكون عادلا بالنسبة للعصافير، ولا يمكن للعصفور ان يكون عادلا بالنسبة للدودة.... ولو حاول اي جنس ان يكون عادلا لانقرض فورا، لأنه سوف يخل بالتوازن الطبيعي للحياة .
الراسمالية، كما الاشتراكية، كما الليبرالية، كما الفاشية، كما النازية ..كما...كما....كما.... الجميع طرح شعار العدالة، والجميع استغله حينما استلم السلطة ليقمع الآخرين بواسطته، والكل أعاده الى مستواه اللفظي، فقط لا غير، .
كل واحد منا، شعوبا وافرادا، لديه مليون سبب للمناداة بالعدالة، وكل واحد منا، شعوبا وافرادا، لديه مليون سبب لتفسير العدالة حسب مصلحته الشخصية، والعدالة، هي المجرد الوحيد الذي بقي ويبقى مجردا ومفهوما لغويا فقط لا غير، ويعني كل شئ ولا شي في ذات الوقت، من بداية التاريخ حتى الان.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش