الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«عقــدة النقــل» ... الحل في القطاع الخاص

احمد حمد الحسبان

الاثنين 22 كانون الثاني / يناير 2018.
عدد المقالات: 255



ليس تقليلا من شان احد، او استهانة بكفاءة أي من الوزراء الذين تعاقبوا على وزارة النقل، لا بد من الاعتراف بان هذا القطاع الحيوي ما يزال يراوح مكانه، وما زال يحتفظ باشكالاته ويعمل على تجذيرها منذ عقود طويلة.
اما التطور في هذا القطاع فيكاد يكون محدودا جدا، وما زالت إدارة النقل بدائية ولم تستفد من التطور العالمي الهائل على الرغم من المبالغ الكبيرة التي تدفع سنويا، اما كدعم لشركات نقل الطلاب، او كتسهيلات لبعض الشركات العاملة في هذا المجال.
واللافت هنا ان بعض الشركات التي تحصل على الدعم تشكو من التعثر، ومن الخسارة، وبالتزامن تبدي عجزا عن الوصول الى درجة التنظيم بحيث تكون هناك رحلات منتظمة في الاتجاهين، تمكن أي شخص من الاستغناء عن السيارة الخاصة واللجوء الى الوسائل العامة الامر الذي يمكن ان تكون نتيجته الحد من الازمات المرورية، ومن الهدر في استخدام وسائط النقل الخاصة.
في مجال تشخيص الحالة، يمكن التوقف عند تعقيدات تاريخية أسست لمكتسبات خاصة ليس من السهل تفكيكها، حيث كانت البدايات عبارة عن امتيازات وتراخيص تقترب من الامتياز رأسمالها الأساس عبارة عن» ورقة وطابع بربع دينار»، وواسطة، ليتحول نتاج ذلك الترخيص بعد الموافقة عليه الى مبالغ مالية بعشرات الالاف من الدنانير.
ولم تختلف الالية ولا النتيجة سواء اكان ذلك الترخيص عبارة عن مكتب تكسي او خطوط باصات، فالمحصلة واحدة، ومراكز القوى الناجمة عن العملية ما زالت كما هي، بينما اختلفت بعض الآليات، بسبب تعليمات معدلة.
المهم هنا ان العقلية الحكومية التي تعاقبت على إدارة النقل سواء على مستوى الوزارة او الهيئة ـ ولا اعرف مبرر الجمع بينهما ـ لم تفلح في فكفكة تلك المنظومة، كما انها لم تفلح في جمعها ضمن منظومة تنعكس إيجابا على المالكين والمستخدمين، فالكل يشكو من جهته، والمستهلك هو الذي يدفع الثمن.
وبعكسها هناك تجارب قطاع خاص ناجحة جدا، تحولت الى مدرسة تخطت الاطار المحلي الى دول الجوار، والى الكثير من الدول، وكم تمنينا ان يتم الاستفادة من الخبرات التي نجحت في ادارتها وتطويرها لان تأخذ دورها في تحسين وتطوير القطاع العام.
الان، نحن على اعتاب مرحلة جديدة تتمثل بـ» الباص السريع»، والذي اعتقد انه اول مشروع حكومي يمكن ان يؤسس لحالة منظمة من النقل فيما لو تم التخطيط لادارته من قبل كفاءات متميزة، غير انني لست متفائلا بعدم دخول هذه التجربة الى إشكالات المطبخ الحكومي، والانخراط في تعقيداته المعروفة.
وبالتالي اجد نفسي منحازا الى القطاع الخاص، وداعيا الحكومة الى التفكير الجدي بالاستفادة من الشركات الناجحة في القطاع الخاص،لادارة هذا المشروع وانقاذه من شبح الترهل الذي ما زالت آثاره ماثلة في تجارب سابقة لم ترتق الى مستواه لكنها لم تخطو اي خطوات جريئة الى الامام.
ولن اتحرج في التلميح الى النجاحات التي حققتها شركة» جت» والتي جعلتها منارة في عالم النقل على مستوى المنطقة، واقترح ان تستفيد الحكومة من نجاحات هذه الشركة في التأسيس لادارة قطاع الباص السريع، فتكون الحكومة هي من أسست مسار المشروع وبنيته التحتية، والقطاع الخاص هو من يديره.
مجرد اقتراح ... اعتقد ان له ما يبرره، وأتمنى ان يرى النور.
[email protected] 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش