الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«تضامن» : حرمان النساء من الميراث يرسخ ما يعرف بـ «تأنيث الفقر»

تم نشره في الاثنين 22 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً
  • تضامن.png

  عمان- الدستور- حمدان الحاج
بينت جمعية معهد تضامن النساء الأردني «تضامن» بأن حرمان النساء من الميراث يرسخ ما يعرف بـ «تأنيث الفقر» الذي يزيد من أعداد النساء الفقيرات والمهمشات.
وسردت قصة سيدة في الخمسين من عمرها لديها ستة ابناء، زوجها فقير الحال، توفي والدها وترك مئات الدونمات من الأراضي والعقارات والسيولة المالية ومع ذلك قام الاشقاء بالضغط الشديد على أخواتهم بعد ساعات قليلة من وفاة الوالد وانتزعوا منهن توقيعهن على التنازل عن حصصهن من الميراث، البعض منهن استجبن خجلاً رغم الحاجة، والبعض استجبن بالتهديد والخوف من اثارة المشاكل والقطيعة مع الأخوة.
السيدة تمسكت بحقها بشدة لحاجتها الماسة لتغطية نفقات ابنائها ولعلمها اليقيني بالميراث الكبير الذي تركه الوالد وقناعتها المطلقة بأن هذا حق شرعي لها لا ترغب بالتنازل عنه.
تصاعدت المشاكل بين السيدة واشقائها لانهم لا يرغبون بأن يأخذ الغريب (زوج الاخت) جزءاً من اراضي العائلة حسب قولهم ووصل الأمر بأحدهم أنه اطلق النار عليها متهماً اياها بسوء الخلق.
وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني « تضامن « الى أن قصة السيدة من بين آلاف القصص المشابهة لها في الهدف وهو حرمان الإناث من حصصهن الإرثية، وإن اختلفت تلك القصص فيما بينها من حيث الوسائل والطرق والأساليب، فقد أصبح شائعاً التنكر للحقوق الإرثية المشروعة للنساء، وبرزت تقاليد وأعراف اجتماعية بعيدة عن عدالة الشرع والقانون مستندة إلى الفكر الذكوري المتسلط والمستند إلى تفوق الرجل وأولويته في التمتع بالسلطة والحقوق.
ويعتبر حرمان النساء من الحصص الأرثية أحد أبرز أوجه التمييز ضد المرأة، وقد أحسن المشرع صنعاً بوضع قيود على معاملات التخارج ( التنازل الطوعي عن الأموال بمقابل أو دون مقابل وقد يكون شاملاً جميع الحصص الإرثية أو خاصاً ببعض الأموال ) فما جاء في المادة 1 من تعليمات تنظيم وتسجيل حجج التخارج لسنة 2011 يعتبر إجراء في غاية الأهمية ونعتقد انه جاء نتيجة العديد من الجهود والعمل الدؤوب لمنظمات المتجمع المدني والنشطاء والمنظمات النسوية التي عايشت العديد من القضايا بهذا الخصوص.
فتنص المادة (1) من تعليمات تنظيم وتسجيل معاملات التخارج لعام 2011، بأنه يمنع تسجيل أي تخارج عام أو خاص إلا بعد مرور ثلاثة أشهر على وفاة المورث.
ولكن التعليمات نصت أيضاً على أنه «وعلى الرغم مما ورد في الفقرة (ا) من هذه المادة يجوز وبموافقة قاضي القضاة تسجيل التخارج العام آو الخاص قبل مضي المدة المشار إليها في الفقرة السابقة حال وجود مسوغ شرعي آو قانوني.»
وتجد  « تضامن»  بأن هذه النصوص لا تسعف كثيراً في تحقيق النتيجة المرجوة وهي منع إكراه النساء على التنازل عن حصصهن الإرثية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش