الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الدور الملتبس للحاخامات في إسرائيل

تم نشره في الاثنين 22 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً

]  يوعز هندل

ذات مرة، قبل سنوات، تعلمت لدى الحاخام دروكمان في مدرسة دينية في «كفار عتصيون». في دروسه، كان الحاخام يتحدث كثيرا عن القيم والاخلاق، وبعد ذلك عن السياسة ايضا. في سن 15 سنة كانت شخصيته الخاصة أثرت بي جدا. كل شيء عنده كان مختلطا: بلاد اسرائيل، شعب اسرائيل، توراة اسرائيل وتظاهرات اسرائيلية. كل شيء عنده كانت مختلطا، بما في ذلك التلاميذ.
مؤخراً، بعد أن ارسل رسل سياسيون اليه من مكتب مهم، اطلق الحاخام رسالة علنية تقول انه محظور التظاهر في القدس في صالح النزعة الرسمية وطهارة المقاييس. لماذا؟ لان هذا سياسة. وبشكل عام، من شأن هذا أن يؤدي الى اتفاق اوسلو جديد آخر والى المس بعالم التوراة. وقبل 24 ساعة من ذلك نشر الحاخام في صفد بان من يصل الى ميدان صهيون هو غبي، ومن بين الحاخامين الذين اعتزموا الوصول الى التظاهرة ذكر الحاخام يوفال شارلو وادعى بانه لا يمثل الا نفسه. معروف أن وظيفة الحاخامين هي دعوة الآخرين بالاسماء كي لا يصلوا للتظاهر في صالح طهارة المقاييس والاستخفاف بالحاخامين الآخرين.
لقد تناولت الامر إثر طلب نتنياهو من عدة حاخامين رائدين في الصهيونية الدينية الوصول اليوم على عجل الى مكتبه لاعطائه الاسناد في ضوء التوصيات المتوقعة للشرطة. مسموح ومرغوب فيه الحديث في صالح الحق في البراءة، ولكن لا يمكن التوقع من الحاخامين الدعوة الى اغماض العيون مهما كانت التوصيات. ماذا يعني أنه محظور أن «يسقط لا سمح الله» رئيس وزراء، مثلما كتب احد الحاخامين عشية التظاهرة؟ كيف ينسجم هذا مع تعبير «توراة الحياة»؟.
واذا اخطأ الحاخامون المحترمون لا سمح الله، مثلما اخطأ اولئك الذين جعلوا التظاهرة في صالح طهارة المقاييس والرسمية «خطيرة» وسيجعلون النقاش في موضوع طهارة الايدي محظورا باسم اسناد الزعيم، فاني سأطلب منهم اجراء نقاش آخر – كي اجسد معنى السخافة. نقاش حقيقي – على أمل أن يكون هذا مسموحا ولا يشكل خطرا على الحكم وعلى التوراة. وهو ماذا يعني أن يكون المرء يمينيا في اسرائيل.
فيا حضرة الحاخامين، بخلاف مخاوفي يتبين أن الرئيس ترامب كفرصة لمرة واحدة لتحقيق سياسة اسرائيلية جدية حول الاستيطان في المناطق. فقد اعترف بالقدس، وفي اعقابه فان سفارة غواتيمالا ستنتقل. ولكن ما هي الممارسة؟ ما هي الرؤيا اليمينية كبديل على اتفاق خطير في خطوط 1967؟
هل مسموح النقاش، مثلا، في أن كل الوعود لبناء آلاف وحدات السكن لم تتحقق؟ هل مسموح السؤال كيف يتم الاحتفال في «غوش عتصيون» بخمسين سنة على التحرير، ولكن في اسرائيل الرسمية لا تزال هذه تعرف بانها «أرض محجوزة»؟ وماذا عن حقيقة انه في جبل المشارف يخافون من بناء الكليات العسكرية، ان هذه كانت ذات مرة ارضا مجردة من السلاح؟ في جبل المشارف، لحم من لحمنا، بجوار جبل الزيتون، اجماع وطني – فوق البلدة القديمة. هل يعرف أحد عاصمة يخافون فيها بناء كلية للضباط؟.
واذا بتنا نتحدث عن اليمين، فماذا إذن بالنسبة للشعارات عن الفاعلية القضائية؟ فهل تغير شيء ما منذ أن كان اليمين في الحكم؟ هل رجال الائتلاف هم محللون أم مستوى سياسي يؤثر على ما يحصل؟ واذا كان كذلك، فأين التأثر؟ أم ربما هذه الحكومة تناور سياسيا، بنجاح كبير، برأيي، ولكنها تناور فقط. لا أكثر ولا أقل، ولا من اجل رؤيا او من اجل هدف سامٍ.
وبشكل عام هل تاريخ تحذير نحو 1.000 مخرب في صفقة شاليت، التصويت في صالح فك الارتباط (ثلاث مرات)، تجميد البناء وخطاب بار ايلان يجعل احدا ما يمينيا أشد من الآخرين؟ هل يمنحه هذا شهادة حلال ان يهاجم الآخرين كـ يساريين»؟ يعطيه تنزيلات في مجال الانشغال في مقاييسه؟
لا للحكم على الامور، لا لحسم القضاء – فقط للتفكير. للحديث. هدايا لرئيس الوزراء، سياسة ورؤيا. هناك ما يكفي من الحاخامين الشجعان. واذا لم يتحدثوا، ايها اليهود الطيبون، فهل هذا سيختفي؟ وبالاساس ما هي وظيفة رجال الروح والدين: تربية الجمهور أم افشاء سر عن عدد المقاعد الى هنا او الى هناك؟.

]  يديعوت أحرونوت

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش