الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المطاعم الشعبية ... وفوضى الأسعار

احمد حمد الحسبان

الاثنين 29 كانون الثاني / يناير 2018.
عدد المقالات: 273



في تصريحات نشرتها بعض الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي اكد نقيب أصحاب المطاعم والحلويات ان أسعار الوجبات لم ترتفع بعد، وان المعنيين ينتظرون إقرار التسعيرة الجديدة في ضوء ارتفاع أسعار الكثير من السلع بما فيها رغيف الخبز.
مبدئيا، لا نختلف مع السيد النقيب على الشق الذي يتحدث عن ارتفاع الأسعار بحكم رفع الدعم عن الخبز، ورفع وفرض ضريبة مبيعات على الكثير من السلع ومن ضمنها الخضار، غير اننا نختلف معه في بعض التفاصيل وبخاصة قوله ان المطاعم لا تستطيع رفع الأسعار دون قرار حكومي وان المطاعم لم ترفع أسعارها حتى اللحظة.
ففي الرد على تلك التصريحات، لا بد من التساؤل حول الفوارق الكبيرة في الأسعار بين مطعم وآخر، خارج اطار ضريبة المبيعات التي يقول أصحاب المطاعم انها تسببت بوجود ذلك الفارق.
هناك بعض المطاعم تبيع صحن الحمص او الفول» العلبة متوسطة الحجم» بخمسة وسبعين قرشا، بينما مطاعم أخرى تبيعها بما بين دينار وربع الدينار، ودينار ونصف الدينار، وهنالك مطاعم تبيع حبة الفلافل بأربعة قروش واكثر، وأخرى تبيعها بقرشين.
وهناك مطاعم قررت منفردة رفع أسعارها وصولا الى فارق كبير مع غالبية المطاعم الشعبية، ومنها مطاعم يملكها متنفذون في القطاع التجاري.
وفي شق آخر، من قال ان جميع المطاعم لم ترفع أسعارها في ضوء القرارات الحكومية الأخيرة؟
فالكثير من المطاعم ـ بحسب اتصالات من بعض الزبائن ـ قامت برفع الأسعار، بنسبة كبيرة، تتجاوز الـ» 15 في المائة»، وهناك من قام برفع أسعار الساندويشات الى اكثر من خمسين بالمائة.
لا ارغب بالدخول في تفاصيل وأرقام كثيرة متغيرة، لكنني أرى ان قطاع المطاعم بدأ فعلا برفع الأسعار، وان الارتفاع كان كبيرا، وان الكثير من المطاعم رفعت الأسعار قبل ارتفاع الضرائب وإزالة الدعم عن الخبز.
هنا لا يمكن ان نستبعد أسعار العشرات من المطاعم التي تبيع الوجبات وبخاصة الحمص والفول والفلافل ومشتقاتها بأسعار مقبولة، فاسعار هذه المطاعم يمكن ان تكون مؤشرا على الكلفة، فليس من المعقول ان تكون هذه المطاعم تبيع دون هامش ربحي.
لذلك فالمطلوب ان تاخذ الجهات المختصة المعنية بالتسعير هذه الابعاد بعين الاعتبار، وان لا تخضع لضغوطات النقابة او غيرها في رفع الأسعار بنسبة كبرى، وان تراعي مصلحة المستهلكين وحقهم في الحصول على وجبات بأسعار مقبولة تتناسب مع واقعهم الذي لم يعد يسر صديقا ولا غيره.
والمطلوب ان تستعجل الجهات المعنية عملية التسعير بما يضع حدا لحالات الانفلات التي تطبقها بعض المطاعم ، وان تكون هناك سقوف سعرية لبعض الوجبات وبخاصة « الحمص والفول والفلافل» ومشتقاتها، فليس من المقبول ان تتفرد بعض المطاعم في رفع أسعارها بشكل كبير.
والنقطة الأبرز ان لا تسمح المرجعيات المعنية بالتسعير باستخدام ضريبة المبيعات كمخرج لبعض المطاعم من اجل الانفلات من الأسعار، حتى لو الغت الضريبة على الوجبات الشعبية، والتي يمكن تحديدها بوصف اكثر دقة» الشعبية جدا» .
[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش