الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«المدافئ» ... مازالت تحصد أرواح المواطنين

تم نشره في الثلاثاء 30 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً

 الدستور- حسام عطية
تشير آخر الارقام ان أعداد حوادث الاختناق الناتج عن الاستخدام الخاطئ للمدافئ بأنواعها المختلفة في تزايد مستمر، وان عدد هذه الحوادث منذ بداية فصل الشتاء الحالي بلغ (25) حادث اختناق،  نتج عنها (8) وفيات و(62) إصابة وبالرغم من الإرشادات والتحذيرات المنشورة في وسائل الإعلام المختلفة والتي تقوم إدارة الإعلام والتثقيف الوقائي في المديرية العامة للدفاع المدني بإعدادها.
وسائل التدفئة بأنواعها المختلفة تعتبر ضرورة لتوفر الدفء للإنسان خلال فصل الشتاء وعلى الرغم من الفائدة التي تحققها إلا أنها من الممكن أن تشكل خطرا ً كبيراً على حياة الإنسان إذا لم يتم التعامل معها بحذر وانتباه وقدر من المسؤولية حيث أن الاستخدام الخاطىء لمختلف وسائل التدفئة داخل المنزل تعتبر من الأسباب المباشرة في وقوع حوادث الاختناق أو حالات ضيق التنفس.

عبء مالي

أستاذ القانون التجاري المشارك بجامعة ال البيت المحامي الدكتور عبدالله السوفاني، علق على الامر بالقول من الناحية الاقتصادية يعتبر فصل الشتاء رغم انه يجلب الخير من تساقط الامطار والثلوج ، عبئا ماليا على الاسرة، وايضا قد يحمل الفصل أخطارا ناتجة عن الحرائق بأنواعها والفيضانات وحوادث السير الناجمة عن الانزلاقات والاصطدامات و التصادم والتدهور نتيجة لتكون الضباب وانحسار مدى الرؤية الأفقية وتكون الصقيع او حالات الانجماد ومن هنا تجدر الإشارة الى أهمية التقيد بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة واتباعها لتجنب الأخطار التي قد تؤدي الى وقوع حوادث فصل الشتاء التي قد تصيب جميع شرائح المجتمع من أطفال ونساء ورجال وشيوخ ولعل اكثر الحوادث وأخطرها تلك الحوادث التي يكون سببها الأطفال باعتبارهم الفئة الأكثر تعرضاً للخطر كونهم لا يدركون حجم المخاطر التي تحيط بهم ويذهب ضحيتها الشريحة نفسها ومن أهم هذه الأخطار المدافئ بمختلف أنواعها سواء كانت تعمل على الكهرباء او الغاز او الكاز إضافة الى الأخطار الناجمة عن النقاط الكهربائية والأسلاك الكهربائية المعراة والمكشوفة والأدوات والمشتقات البترولية القابلة للاشتعال واسطوانات الغاز والأدوات الحادة بمختلف أنواعها.
ونوه السوفاني الى انه يقع على عاتق الأهل الدور الأكبر في مراقبة الأطفال أثناء فصل الشتاء وخصوصاً خلال فترة تواجدهم داخل البيت وابعاد الأشياء التي تؤدي الى إلحاق الضرر بهم ما أمكن حيث ان طبيعة فصل الشتاء تجبر الأشخاص على التواجد اغلب أوقاتهم داخل المنزل؛ ما يؤدي الى وقوع الحوادث المختلفة كالحريق والاختناق والصعقات الكهربائية والجروح والكسور والتسمم والنزلات الصدرية.
الدفاع المدني يدعو المواطنين
بدوره الدفاع المدني يعتبر وسائل التدفئة بأنواعها المختلفة من الوسائل الضرورية التي توفر الدفء للإنسان خلال فصل الشتاء وعلى الرغم من الفائدة التي تحققها إلا أنها من الممكن أن تشكل خطرا ً كبيراً على حياة الإنسان إذا لم يتم التعامل معها بحذر و انتباه وقدر من المسؤولية، وعلى الرغم من التحذيرات والإرشادات التي تقوم إدارة الإعلام والتثقيف الوقائي في المديرية العامة للدفاع المدني بإعدادها ونشرها بالصحف اليومية والأسبوعية بشكل مستمر إضافة الى البرامج التوعوية المقدمة على شاشة التلفاز وبرامج الإذاعة إلا انه للأسف لوحظ في الآونة الأخيرة ارتفاع عدد حوادث الحريق الناتج عن سوء استخدام المدافئ. وتهيب إدارة الإعلام والتثقيف الوقائي في المديرية العامة للدفاع المدني بالاخوة المواطنين ضرورة توخي الحيطة والحذر أثناء استعمالهم للمدافئ التي تعمل على مادة الكاز بحيث يجب الانتباه إلى تلك المدافئ وتجنب الممارسات الخاطئة والمتمثلة في ترك هذه المدافئ مشتعلة أثناء النوم؛ ما يؤدي الى زيادة نسبة ثاني أكسيد الكربون في الجو وكذلك زيادة أول أكسيد الكربون السام الذي يحل محل الأكسجين في الدم مؤدياً الى الإصابة بالاختناق بالإضافة الى عدم وضعها داخل الحمام أثناء الاستحمام الآمر الذي يؤدي الى زيادة نسبة الغازات السامة والخانقة الناتجة عن عملية الاحتراق كما يجب مراقبة الأطفال وإبعادهم عن هذه المدافئ تجنبا لوقوعها أثناء لعبهم الأمر الذي قد يؤدي الى حدوث حريق لا قدر الله، ومن الممارسات الخاطئة في استخدام المدافئ تزويدها بالوقود وهي مشتعلة لان ذلك يزيد اللهب بشكل مفاجئ؛ ما يؤدي لنشوب حريق لاحتمال انسكاب مادة الكاز على الشعلة وتعريض سلامة الشخص الذي يقوم بعملية التزويد وساكني المنزل للخطر المباشر. وتدعو المديرية العامة للدفاع المدني الاخوة المواطنين الذين يستخدمون الحطب في التدفئة وخاصة هذه الأيام التي تشتد فيها البرودة الى ضرورة اتباع تعليمات السلامة أثناء استخدامها بحيث يجب استخدام الحطب في التدفئة خارج المكان الذي تتواجد فيه الأسرة حتى يشتعل بالكامل وينقطع الدخان المتصاعد منه مع ضرورة المحافظة على توفير التهوية المناسبة إضافة الى عدم تركها داخل الغرفة عند الانتهاء منها وإطفائها خارج المنزل أما بالنسبة للمدافئ التي تعمل على مادة الغاز المسال التي فيجب أن يتم التعامل معها بكل حذر وقدر عال من المسؤولية سواء من حيث تفقد الخرطوم الواصل بين الاسطوانة وجسم المدفأة واستبدال مانعة التسرب «الجلدة» مع كل اسطوانة بالإضافة الى ضرورة التأكد من صلاحية الصمام لان ذلك يقلل من خطورتها. وتهيب المديرية العامة للدفاع المدني بالاخوة المواطنين اخذ الحيطة والحذر أثناء تعاملهم مع المدافئ التي تعمل على الكهرباء فيجدر بنا أن لا نحمل الاباريز اكثر من طاقتها وان نغلقها ونبعدها عن أطفالنا خوفاً من نشوب الحرائق لا قدر الله . ولوحظ في الآونة الأخيرة لجوء الكثير من الاخوة المواطنين الى استخدام وسائل التدفئة التي تعمل على مادة الجفت لذلك تؤكد إدارة الإعلام والتثقيف الوقائي في المديرية العامة للدفاع المدني على الاخوة المواطنين الذين يستخدمون هذه المادة كونها تنتج كمية من الغاز والعناصر التي تشكل خطورة على المواطنين في حال عدم استخدامها بالطريقة الصحيحة كما إنها تلحق أضرارا جسيمة بالبيئة المحيطة إضافة الى أن مادة الجفت تحتوي على نسبة كبيرة من العناصر كالزنك والنحاس والمنغنيز بحيث يؤدي تركيزها في مكان يفتقد للتهوية المستمرة الى الغثيان والصداع وتحسس العين والسعال المستمر لذا يجب العمل باستمرار على تهوية المكان بشكل جيد وتجنب حرق هذه المادة داخل المنزل بل العمل على إشعالها في الخارج للتخلص من الدخان الكثيف الناتج عن بدايات الاحتراق ثم نقلها الى الداخل بواسطة المناقل، أما فيما يتعلق باستخدام مادة الجفت في صوبات البواري فيجب العمل على تنظيفها باستمرار كون نواتج احتراق مادة الجفت تخلف شوائب مشبعة بالدهون تعمل على إغلاق وتلف منافذ التهوية لهذه الصوبات. وتدعو المديرية العامة للدفاع المدني الاخوة المواطنين بانتهاج السلوك الوقائي أثناء استخدامهم لوسائل التدفئة المختلفة وذلك للحد من وقوع الحوادث وعدم التردد بالاتصال على هاتف طوارئ غرف عمليات الدفاع المدني المجاني الموحد في كافة أنحاء المملكة 199 في حال حدوث أي طارئ لا قدر الله.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش