الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ذكرى إعلان استشهاد الكساسبة تزيد عزيمة الأردنيين للحرب على الإرهاب والثأر لروحه

تم نشره في الاثنين 5 شباط / فبراير 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 14 شباط / فبراير 2018. 10:45 مـساءً
كتبت- نيفين عبد الهادي



رغم مرور أربع سنوات، إلاّ أنه يبقى تاريخا مختلفا عند الأردنيين، «الثالث من شباط» لا يزال يقرع بداخلنا جرس الإصرار على أننا باقون وصامدون بقيادة جلالة الملك لمحاربة الإرهاب والإرهابيين، مهما مضى على هذا التاريخ من سنين، فوجعنا لا يزال حيّا، والذكرى لا تزال تفرض على هذا اليوم اللون الأحمر منحوتا بدم الشهيد معاذ الكساسبة!!!
الثالث من شباط، اليوم الذي أصدر به الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة الأردنية/ الجيش العربي بيانا نعى فيه الملازم الأول الطيار الشهيد معاذ الكساسبة الذي استشهد على يد عصابة داعش، ليتجاوز هذا اليوم شكل غيره من الأيام، ويشكّل رمزا في حياة كل الأردنيين للنضال المؤطر بالإصرار والعزيمة أننا نقف خلف قيادتنا نحارب ونناضل ونقاتل ونجتث الإرهاب أينما كان بنفوس مليئة بالإيمان أن القضاء على الإرهاب ممكنن، بل ومؤكد.
هو يوم يلف تاريخه في كل أجنداتنا دائرة صغيرة، تلتف على الرقم (3)، لتجدد فينا الإصرار، فلم يكن معاذ رحمه الله ابنا لأسرته فقط إنما ابنا للأردنيين كافة، عاشوا وجع استشهاده، وعاهدوا الله أن ينالوا من المجرمين كافة الذين اقترفوا جريمتهم، وقد أعلنت الأجهزة الامنية مؤخرا عن بضع عمليات عسكرية ثأرا لمعاذ رحمه الله ورفاقه من شهداء الواجب الأمني والعسكري، كما قدّم الأردن (28) شهيداً من مختلف الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة عام 2016 ، وغيرهم عام 2017 ولا تزال المعركة مستمرة لينال معاذ ورفاقه حقهم.
أمس كانت الذكرى السنوية الثالثة للإعلان عن استشهاد الطيار معاذ الكساسبة، حيث أعلنت القوات المسلحة في بيانها أنه «مُنْذُ اللحظة الأولَى لأسرِ الطيارْ، الملازمْ أولْ، مُعاذ الكساسبة، على يدِ التنظيمِ الإرهابي، الجبانْ، والقواتُ المسلحةُ الأردنية- الجيشُ العربي، تُسانِدُهَا أجهزةُ الدولةِ المختلفةِ، تَبْذُلُ جهوداً مُضنِيَةً مَع كافةِ الأطرافِ والجهاتِ المختلفةِ، لتخليصهِ من قوى الشّرِ والظلامْ، غيرَ أنَّ هذهِ العصابةْ، المجرمةْ، أبتْ إلا أنْ تضعَ نهايةً مأساويةً لحياتهِ، نهايةً ترفُضُهَا كلِ الأديانْ والشرائعِ السماويةْ، لتعلن اليوم نبأ اغتيالِ طيارَنا الباسلْ، يوم الثالث 3-1-2015 أي قبل شهر من اليوم ليختارهُ الله، شهيداً إلى جواره في علييّن» هو يوم إعلان نبأ استشهاده، الذي كان مضى عليه شهر، هي سياسة الجبناء بإخفاء جرائمهم ضد الإنسانية وضد الدين الإسلامي وضد كل الأديان السماوية.
ورغم ظنّ أداء الأديان والإنسانية بأن جريمتهم ستكسر فينا العزيمة، إلاّ ما ظنوه ردّ كيدهم في نحورهم، إذ زاد من قوة الأردنيين وإصرارهم على النضال واستمرار المعركة ضد الإرهاب، فقد كان معاذ رحمه الله داعما لنا جميعا للكثير من الوحدة الوطنية والالتفاف خلف القيادة، وعمّق نهجنا الوطني بأن الأردنيين أسرة واحدة، فضلا عن أن ذكرى استشهاده بات يرى فيها كثيرون أنها مناسبة وطنية لتجديد العهد على محاربة الإرهاب والتأكيد أن الأردن عصيّ على الإرهابيين وخط أحمر لن يتمكنوا من تجاوزه بأي من وسائلهم الجبانة!!!!
معاذ صافي يوسف الكساسبة الذي ولد في التاسع والعشرين من أيار 1988، استشهد في الثالث من كانون الثاني 2015، فيما أعلن عن استشهاده في الثالث من شباط من ذات العام، معاذ طيار أردني برتبة ملازم أول وقع أسيراً بأيدي عصابة  «داعش»، صباح يوم الأربعاء الرابع والعشرين من كانون الاول عام 2014، وذلك بعد سقوط طائرته الحربية من نوع إف-16 أثناء قيامها بمهمة عسكرية نضالية على مواقع عصابة داعش في محافظة الرقة شمالي سوريا، مدافعا عن وطنه وعن الوطن العربي.
ومنذ ذلك التاريخ سعت الحكومة لتحرير الشهيد معاذ رحمه الله، لكن للأسف عصابة داعش لا تعرف في سياساتها سوى الإجرام، واللغة الملوّثة بالدماء والعنف والبعد عن الأديان معلنة خبر استشهاده بطريقة غاية في الإجرام والوحشية، ظنا منهم أن بذلك رسالة ترعب الأردنيين، لتعلو الأصوات بعد ذلك بأن الثأر قادم وأن أرواحنا جميعا رخيصة فداء للإسلام والوطن.
لم يقف الأردن أمام هذا الحدث المؤلم الذي أوجع قلوبهم فردا فردا وبيتا بيتا، دون أي ردة فعل حيال حادثة استشهاد البطل معاذ إنما نفذت قواتنا المسلحة عددا من الطلعات الجوية فعادت منتصرة، وتم إعدام الإرهابيين ساجدة الريشاوي وزياد الكربولي، وتلا ذلك عشرات الشهداء الذين قدموا أرواحهم فداء للوطن ضد الإرهاب بإصرار على أن ما حدث رغم وجعه إلاّ أنه زاد من عزيمة الوطن والمواطنين بقيادة جلالة الملك.
وطالما حرص الأردن بقيادة جلالة الملك على التأكيد على نشر صورة الإسلام الصحيحة فهو الذي يقدّم دماء أبنائه ضد الصورة الخاطئة التي يصر الخوارج وفق ما اسماهم جلالة الملك على نشرها عالميا، فكان لجلالته تأكيدات دائمة بأن هؤلاء أو المتضررين منهم هم المسلمون، كما سعى الأردنيون ليكونوا صفا واحدا في محاربة الإرهاب عملا لا قولا!!!

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش