الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تسعيرة الكهرباء.. و«طلاسم الـ(300) كيلو»

احمد حمد الحسبان

الأربعاء 7 شباط / فبراير 2018.
عدد المقالات: 255



في بيان توضيحي أصدرته مؤخرا، حسمت هيئة تنظيم قطاع الطاقة الجدل الدائر حول حدود الاعفاء من الزيادة على أسعار الكهرباء، تحت بند» فروق اسعار محروقات»، والبالغة 12 فلسا للكيلو واط.
فقد حددت الهيئة الفواتير المعفاة من هذه الزيادة التي فرضت على وجبتين اثنتين، الأولى اربعة فلسات للكيلو، والثانية ثمانية فلسات بان الفاتورة التي تتخطى حدود الثلاثمائة كيلو تخضع كلها للزيادة، والتي تكون قيمة الاستهلاك فيها « 300 كيلو» فما دون تكون معفاة منها.
بمعنى آخر ان كيلو واحد زيادة عن الثلاثمائة كيلو المحددة ينقل المستهلك من شريحة الى أخرى، وبالتالي من تعرفة الى أخرى لكامل الفاتورة، بغض النظر عن مسببات ذلك الارتفاع، وما اذا كان ناجما عن استهلاك طارئ، او مؤقت، او غير ذلك.
مستهلكون كثر، يتساءلون عن الحد الذي ستصل اليه أسعار الكهرباء، وما اذا كان مسلسل الزيادة سيتوقف عند حد معين، ام انه سيستمر الى ما لا نهاية.
وفي الوقت نفسه، يرون ان في هذا القرار الكثير من الظلم الذي لحق بهم، وبخاصة في فصل الشتاء، حيث ترتفع كميات الاستهلاك بشكل طبيعي، اما بسبب طول الليل، وقصر النهار، واما بسبب التدفئة، ويعتقدون انه كان الاجدر بالهيئة ان تنظر الى كميات الاستهلاك في باقي اشهر السنة، وتعتمدها كمقياس لتحديد الفئات التي يفترض ان تشملهم الزيادة.
وما يعزز تلك الرؤية ان عملية قراءة العدادات لا تجري في مواقيت محددة، وانها تتاخر أحيانا ليوم او اكثر؛ ما يؤدي الى ارتفاع كمية الاستهلاك، وتخطيها حاجز الثلاثمائة كيلو بكل سهولة.
وبصورة أخرى هناك مطالبة بان تعفي المستهلكين الذين تزيد فواتير استهلاكهم كميات بسيطة اكثر من الـ» 300 كيلو»، فيما اذا وجدت ان الاستهلاك في باقي الأشهر يقل عن هذا الحد.
ويرون ان حدود الاستهلاك ضمن الـ» 300 كيلو» هي أصلا حدود جائرة، بحكم انها لا تمثل سوى ما يقل عن الحد الأدنى المطلوب من كميات الاستهلاك، وان تطبيق هذا الحد بشكل صارم قد يؤذي البعض من الاسر الفقيرة. ويشيرون هنا الى انخفاض كلف توليد الكهرباء، سواء اكان ذلك نتيجة لاستخدام الغاز، او التوسع في توليد الكهرباء من مصادر بديلة، وبخاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. 
نعلم ان الحكومة اتخذت القرار متكئة على إجراءات متفق عليها بين الحكومة السابقة، والمجلس النيابي السابق، وان المجلس النيابي الحالي قد مرر العملية مع ان الإحساس العام يؤشر على معطيات مختلفة عن الفترة التي اتخذ بها القرار، وان كل المعطيات التي مهدت لقرار رفع أسعار الكهرباء قد تغيرت والى الأصعب.
الان، هناك امر واقع ـ كما يبدو ـ ما يعني ان ذلك لا يعفي المستهلكين من مسؤولياتهم، فالاصل ان يعمل الجميع على ترشيد الاستهلاك وضبط الكميات المستهلكة بحيث لا تتجاوز الحد المعلن، كحد للتسعيرة العادية.
[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش