الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هزة عنيفة تضرب الاتحادات الرياضية بسبب الاشتراكات السنوية

تم نشره في الثلاثاء 13 شباط / فبراير 2018. 12:00 صباحاً

 عمان – الدستور – غازي القصاص

فجر تطبيق المادة (14) في نظام الاتحادات أزمة في الرياضة الأردنية لأنه خلخل منظومة الهيئات العامة، الأمر الذي يستدعى لنزع فتيلها الى استصدار قرار عاجل من اللجنة الأولمبية، المظلة الرسمية للرياضة الاردنية، لاحتواء تداعياتها ومعالجتها لتصويب الأوضاع بما يجعل القاطرة تمضي كما ينبغي.
التطبيق أفقد كم كبير من الأندية وروابط فئات المعتزلين «اللاعبين والحكام والمدربين، علاوة على الداعمين عضويتهم في الهيئات العامة للاتحادات، والأنكى ان بعضا من هؤلاء أعضاء في مجالس إدارة الاتحادات، دعونا نطلع على نص المادة التي فجرت أزمة تبدو عواقبها غير محمودة!!.
المادة (14) تُعدد حالات زوال العضوية في الهيئة العامة وزوالها حكماً وركزوا عند كلمة حكماً، وما يعنينا هنا البند الخامس فيها الذي ينص «إذا تخلف عن دفع الرسوم المترتبة عليه في مواعيد استحقاقها».
وقد طلب الامين العام للجنة الاولمبية ناصر المجالي من الإتحادات في وقت سابق التعميم على اعضاء هيئاتها العامة للقيام بتسديد الاشتراكات «بالإشارة الى المادة (14) من النظام والمتضمنة تسديد رسوم الانتساب لأعضاء الهيئة العامة قبل نهاية شهر كانون ثاني لسنة 2018 وذلك لتفادي اسقاط العضوية حسب النظام، يرجى التكرم بالتعميم على اعضاء الهيئة العامة بضرورة تسديد اشتراكاتهم (وليس اشتراكتهم كما وقعت اللجنة في الخطأ الاملائي) السنوية حسب الأصول، وتزويدنا بصورة عن الوصولات المتعلقة بذلك في موعد اقصاه 4-2-2018».
وبحسب ما أشرنا إليه آنفاً، حذرت اللجنة من زوال عضوية الذي لا يُسدد رسوم الانتساب المترتبة عليه، وبذلك سلكت هي الطريق القانوني، لكن لماذا تخلف العديد من اعضاء الهيئات العامة عن تسديد رسوم انتسابهم؟!، وهل تم تبليغهم فعلاً؟؟، وكيف السبيل الى علاج الأمر؟؟، وما هو المطلوب من اللجنة لنزع فتيل أزمة غير مسبوقة من شأنها خلخلة منظومة الهيئات العامة؟!.
نتوقف قبل أن نجيب على تلك الأسئلة عند حالة غريبة حدثت في اتحاد السباحة الذي كان عضو مجلسه خالد رئيساً لبعثة المنتخب في معسكره التدريبي في قطر من (21) كانون ثاني ولغاية (4) الجاري، وخلال حضوره جلسة الاتحاد عقب عودته وهو يبادر بعرض تقرير المعسكر صُدم بسماعه قرار زوال عضويته لعدم تسديد اشتراكه، والأنكى انه لم يبلغ من أحد في الاتحاد بدفع اشتراكاته خلال وجوده في مهمة رسمية للإتحاد كي يتصرف!!!.
نزعم في سياق الإجابة عن الأسئلة بأن تخلف العضو عن تسديد رسوم الانتساب جاء لأنه كان يدفع الاشتراك في النظام السابق قبل دخول قاعة اجتماع الهيئة العامة، لكنه لم يتوقف هذه المرة عند النظام الجديد الذي يفقده العضوية في حال عدم تسديد الرسوم قبل نهاية كانون الثاني!!.
ونزعم بأن الذين زالت عضويتهم لم يدققوا في النظام الجديد، ولم يتحسبوا للمادة (14) التي تتحكم في وجودهم ضمن الهيئات العامة، وبالتأكيد فإن عدم تبليغهم عن طريق الاتصال المباشر من الاتحادات المعنية لأنهم غير محسوبين على الكتل المتنفذة في الإتحادات كونهم كانوا في الجهة المنافسة لها في الانتخابات ادى الى زوال عضويتهم من الوجهة القانونية، وقد وجدنا ان الأعضاء المؤيدين لنهجهم، والمحسوبين عليهم تم الاتصال بهم والتسديد عنهم، أو لأن مدير الاتحاد اوسكرتيره التنفيذي يريد الإطاحة بشخص معين فآثر تجاهل تبليغه!!.
ونرى أن طريقة اعلام الاعضاء بالقيام بتسديد انتسابهم جاءت متفاوتة من قبل الإتحادات، منها لم يبلغ بالأمر لقناعته بأن العضو يُفترض به الإطلاع على النظام، ومنهم من ابلغ المحسوبين عليه فقط، ومنهم من وضع تعميم اللجنة الاولمبية على صفحة الاتحاد وبوابة مقره.
وهنا نسأل: هل كل الاعضاء يطلعون على صفحة الاتحاد؟؟، وهل كلهم يزورون مقر الاتحاد، ويتوقفون عند زاوية احد جدرانه المثبت عليها التعميم؟؟!!.
نجزم بأن اللجنة الاولمبية قادرة على حل الأزمة بتمديد فترة تسديد رسوم الانتساب حتى نهاية الشهر الجاري، لأنها المرة الاولى التي تتم وفق النظام في الولاية الاولمبية الجديدة، واللجنة تحتاج الى قرار رسمي من هيئتها العامة او من مجلس ادارتها كي يُسمح لها بتجاوز ما نص عليه النظام.
وفق النظام، يُقدم النادي الذي يتخلف عن التسديد طلب انتساب جديدًا، وتعود عضويته بعد الموافقة على طلبه مع احتفاظه بالدرجة نفسها التي كان مصنفاً فيها، بينما عضو الروابط تزول عضويته ويحتاج الى تقديم طلب جديد ووفق الاجراءات المتبعة في النظام.
حجم الأزمة كبير، فحسب معلوماتنا ان جميع اعضاء الهيئة العامة لكرة السلة فقدوا عضويتهم وان ناديين مغموريين فقط احتفظا بعضويتهما، وان (21) نادياً في كرة الطاولة فقدت عضويتها، وان (7) اندية في الكرة الطائرة فقدت بعد نهاية الشهر الماضي عضويتها: الوحدات وشباب الحسين والعودة والبقعة والمحطة والمشارع ومنشية ابوحمور، ورغم ان بعضهم دفعوا الرسوم امس الاول وامس إلا ان قرار عضويتهم تُقرره اللجنة الاولمبية، وفقدت غدير عبدالكريم عضويتها في مجلس الادارة.
وفي السباحة هناك اثنان في مجلس الادارة فقدا عضويتهما: خالد رحال ويعقوب عياد، وهناك حالات كثيرة في العديد من اتحادات الالعاب.
نختم: ما حدث غير مسبوق، ويحتاج الامر الى علاج كي لا تتطور الامور نحو تجاه معاكس لمصلحة الرياضة، ونجزم بأن اللجنة الاولمبية قادرة على حل المشكلة، وان من زالت عضويتهم اتعظوا من الدرس.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش