الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لمن يهمه الأمر.. كل «عيد حب» وانتم بخير

تم نشره في الخميس 15 شباط / فبراير 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 11 آذار / مارس 2018. 11:15 مـساءً
كتب: فارس الحباشنة


بمناسبة عيد الحب، أكثر ما بحثت عنه قبل الكتابة هو الحب، وليس ما يجري البحث عنه حبا عاطفيا ومشاعريا انما حب بعيد عن كوابيس الكوارث المعيشية اليومية، وضنك وقسوة الحياة، حب مواز للأمل والحياة، حب يقاوم الدمار والخراب والفوضى والاقتتال الهوياتي والطائفي في ارجاء العالم العربي المنكوب والمجروح.
السؤال عن الحب قاهر، ولربما لا يمكن استبداله على مدار العام، كثيرون مصابون ببلادة لا يتحملون حتى سماع كلمة» الحب « او حتى رؤية لونه، ويستبدلون السؤال الانساني الكبير المتفجر عن الحب باشياء سخيفة وساذجة وظلالية تلعن وتجرم وتحرم على الانسان الحلم او التفكير بالحب.
كل عام، أكثر ما تشتد محنة الحب، في العام الماضي كتبت عن محنة الحب في عيده، وما يواجه من تجريم وتحريم وغلو بالتطرف، وهذا العام فأكثر ما يواجه الحب من تحد هو الفقر ولعنة العوز والتهميش التي يعاني منها الاردنيون.
فعيد الحب يحل هذا العام، والاردنيون يواجهون اقسى قرارات اقتصادية تضرب استقرار عيشهم بلعنة الفقر والعوز وقلة الحيلة.
 فييدو أن ثمة ماكينة تطحن وتستهلك ما قد تبقى من رصيد للقيم والعواطف والمشاعر الساكنة في نفوسنا، ليس أكثر من الاستهلاك القاسي والجاف هو الذي يسيطر على كل شيء من حولنا، ولربما هو الشغل الشاغل الذي تبتلي به العقول في تفكيرها في تحليل وفهم والبحث عن طريق للعبور نحو مستقبل افضل، وأكثر ما تضرب به ماكينات الاستهلاك انها مليئة بحشو الكلام والافكار والاعتقادات والاوهام والتضليل، حيث تقف على رأس نفق الزمن انتظارا لفرج لا نعرف من أين يمكن أن يسقط على الارض.
لا أحد لديه اليوم صورة أو فكرة عما يمكن كتابته العام القادم بمناسبة عيد الحب، أليس أكثر ما نذعن اليه هو الاحساس بالفقد والخسارة، حتى حركة الزمن باتت معطلا ومعلقا، فهل تتخيل أن تشعر بالاحتفال بالحب وأنت فقير ومقهور ؟.
في المحن أشد ما تنشط هي غريزة الخوف، لانها وحدها القادرة على حماية الانسان، فلا العقل ولا التفكير يصلحان، فالغريزة هي سياج الامان في لحظة الاندفاع نحو الهاوية، حيث يمكن البحث عن سبل لاطواق النجاة، وحتى ولو بقوة الغريزة التي لا تحترم القانون العام.
شكرا، لعيد الحب، ولربما جعلنا نفكر وننظر عاما بعد عام بطريقة سوداوية لحد ما، ولكنها قد تكون تجاوزت بافقها المطروح اسئلة جريئة مختزنة في العقول عما يحمله قادم الايام، فاي عاقل ومتنبه للحظة التي نعيشها لا بد ان يعرف أن العبور نحو المستقبل لا يمكن أن يحمل شريحة او فئة اجتماعية بذاتها دون تكوين طوق نجاة يحمي الجميع.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش