الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فلسطين على فوهة بركان

تم نشره في السبت 17 شباط / فبراير 2018. 12:00 صباحاً

 كمال زكارنة
بسبب الانسداد السياسي الذي احدثه قرار الرئيس الامريكي الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة للكيان المحتل ونقل سفارة بلاده من تل ابيب الى المدينة المقدسة وما تبع ذلك من تداعيات خطيرة الى جانب التراكمات والضغوط السياسية والاقتصادية التي يعانيها الشعب الفلسطيني بعد مرور اكثر من ربع قرن على ما سمي بعملية سلام نتيجة الرفض الاسرائيلي المتواصل لجميع متطلبات السلام وعم التزام الحكومات الصهيونية المتعاقبة بقرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات التي وقعتها مع الجانب الفلسطيني والظلم الواقع على الشعب الفلسطيني والارض الفلسطينية المحتلة ومصادرتها والتوسع الاستيطاني فيها واصدار القوانين القاضية بضم القدس والضفة الغربية وتهويدها وتطبيق متطلبات المشروع الصهيوني التوسعي العدواني في فلسطين التاريخية وغير ذلك من ممارسات تعسفية احتلالية لا يتسع المقام لذكرها جميعها..انفجر الشارع الفلسطيني وتفجر الغضب الشعبي الجماهيري في وجه الاحتلال الصهيوني رافضا الاحتلال بما حمل ومنذرا بحرب شعبية طويلة الامد لا تنتهي الا بزوال الاحتلال الوحيد المتبقي على وجه الارض.
ما يجري في فلسطين المحتلة يكشف عن حرب وصراع وجود حقيقي بين شعب صاحب الارض والحق والشرعية ومحتل يزاحم هذا الشعب ليغتصب ارضه وبيته وممتلكاته ويبعده عنها ويسكن مكانه بقوة السلاح والارهاب والتدمير بدعم مباشر من القوة الاكبر في هذا العالم الولايات المتحدة الامريكية التي يجب ان تكون حافظة للامن والعدل والتوازن والموازنات في العلاقات بين الشعوب والدول لا ان تنحاز لاحتلال بغيض يقوم على قهر وظلم شعب واغتصاب ارضه.
تسعى الادارة الامريكية بعد ان اغلقت جميع الافاق امام السلام في الشرق الاوسط الى فتح منافذ ضيقة في الجدار المسلح الذي اقامته بنفسها وحاصرت عملية السلام بداخله على امل ان ترى نورا من اجل انقاذ الاحتلال الاسرائيلي وتجسيده وشرعنته على الارض الفلسطينية المحتلة من خلال تكثيف لقاءات موفديها مع زعماء دول المنطقة ومحاولة اقناعهم بقراراتها واعلاناتها المنحازة للاحتلال والظالمة والمعادية للشعب الفلسطيني وحقوقه الثابتة الشرعية والتاريخية.
رد الشعب الفلسطيني كان وما يزال وسيبقى واضحا وثابتا ان لا سلام ولا امن ولا استقرار في المنطقة والعالم قبل استعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه المتمثلة باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس المحتلة وعودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم.
لن تحمي المنطقة وشعوبها الاسلحة المتطورة وانما يحميها عودة الحقوق الى اصحابها وزوال الاحتلال الاسرائيلي سبب جميع الصراعات والكوارث في منطقة الشرق الاوسط والعالم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش