الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التعديل الوشيك ..

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الأحد 18 شباط / فبراير 2018.
عدد المقالات: 1994

شاهدت اللقاء التلفزيوني الاسبوع الماضي كغيري؛ واستمعت الى كلام رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي عافاه الله، وأعتقد بأن اللقاء كان صادقا شفافا مفهوما، ولم يقم الرئيس بزراعة البحور مقاثي، وقال إن قراراته غير شعبية ويمكنه أن يفعل كما يفعل الآخرون ويحصد شعبيات كاذبة، تكون دوما على حساب الوطن والمواطنين، لكنه آثر الصدق، ولم يقم بترحيل أزمة أو مشكلة كما كانت تفعل كل الحكومات والمؤسسات، وحافظ على البلد من أن تصل الى مرحلة الإفلاس، بتثبيت الدين وخدمته عند الحد الذي وجده حين تسلم أمانة المسؤولية، وقال لا يمكنني أن أكذب على الناس وحين يتوافر لدي معلومة أو انجاز أو كلام مهم أقوله للناس، وغير ذلك فأنا ألتزم الصمت .. كله كلام صحيح وهو ليس بالجديد بالنسبة لي على الأقل، حيث كتبته في مقالات كثيرة في هذه الزاوية.
مشكلتنا مع الحكومات هي مشكلة استقرار، وشفافية ورقابة، وهي حالة انتقائية، تُسأل عنها حكومات ورؤسائها دون غيرهم، ولعل الدكتور الملقي فعل المطلوب والتزم الصمت في مواضعه، ثم كشف لنا عن قناعاته في إدارة الشأن الأردني العام، ولا يعني هذا بأنه وفريقه قدما أداء مثاليا، سيما وأن «مشكلة المشاكل في الحكومات» تكمن في ضعف بعض أعضاء فريقها الوزاري، الضعف الذي يسوقه «مطربو الخطاب الهابط» بأنه نجاحات لهؤلاء الضعفاء، فاحتجاب وزير عن المشهد مثلا، وعدم معرفتنا لاسمه يعتبر نجاحا وعملا وطنيا مطلوبا، وحين تحاول أن تتقصى غياب هذا الوزير عن المشهد يقولون لك إن الرجل مشغول، وهو شغل وإنجازات لم يفلح أحد بمعرفتها حتى وإن نظر اليه وإلى وزارته بمجهر او تلسكوب، ومثل هؤلاء هم الأعباء على حكومة الملقي.
التعديل على الحكومة هو استحقاق مطلوب منذ أشهر وما زال كذلك، فالضعف في أداء الحكومة مرده هؤلاء الضعفاء الذين لا تكتمل قوة الحكومة وتتضح صورتها الا بتعديل يشملهم، وهم في أغلب القراءات يزيدون عن 10 وزراء، أصبح بعضهم يطلق الكيديات ويلجأ الى كتبة الاستدعاءات ليظهروهم لنا بأنهم خارقون، ولولا وجودهم في الفريق الوزاري لـ»ضاعت البلد»، وأصبحنا نقرأ في السياق «تمتمات» بغيضة، نقرأها في كل ظرف مشابه، وتوقعات تحتوي الأسماء الخارقة ذاتها، وهذا أمر قد يسقط فيه الملقي للمرة الثالثة، ويقدم للحكومة أسماء جديدة سبق تجريبها وثبت فشلها، أو لم تقدم شيئا مميزا،..
 فلا تتوقف كثيرا يا رئيس الوزراء، وقم بإلقاء الحمولة الزائدة عن حاجة حكومتك، لعل الناس يدركون سريعا بأنك جئت على هذه الحكومة لتعمل وليس لتفسد فيها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش