الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القطار بين عمان و الزرقاء و الجيزة ... حلم قريب

تم نشره في السبت 24 شباط / فبراير 2018. 12:00 صباحاً

 الدستور- حسام عطية

يحلم سكان مناطق عمان و الزرقاء و الجيزة باليوم الذي يتمكنون فيه بالترفيه عن انفسهم وعائلاتهم عبر التمتع بأجواء الطبيعة الصحراوية ومتعة التنقل عبر قطار خط سكة الحديد قطار خفيف من الزرقاء الى محطة الجيزة مرورا بعمان بطول 65 كيلوا مترا، بعد ان وقعت مؤسسة الخط الحديدي الحجازي وسكك حديد تركيا اتفاقية لتنفيذ مشروع القطار الخفيف الذي يربط بين عمان والزرقاء ونقل الركاب من العاصمة والزرقاء الى مطارالملكة علياء الدولي.
ووفقا للاتفاقية تعمل السكك التركية بتنفيذ المشروع ويكون ذلك اما بانشاء خط حديدي عريض، او الابقاء على الخط الحالي مع رفع كفاءته واضافة بعض التعديلات الهندسية على مساره لرفع سرعة مسير القطار عليه، فيما ان اعداد الركاب ما بين عمان والزرقاء يتجاوز 250 الف راكب يوميا في الاتجاهين ما يؤدي الى ازدحامات مرورية خانقة وتكلفة العالية في صيانة الطرق وفاتورة المحروقات.

 لنقل الركاب

وكشفت مؤسسة الخط الحديدي الحجازي ان منظمة التعاون الاسلامي التركية تدرس انشاء خط سكة حديد لقطار خفيف من الزرقاء الى محطة الجيزة مرورا بعمان بطول 65 كيلوا مترا على نفقتها، وان هذا المشروع يأتي ضمن دراسة تجريها المنظمة لاعادة تأهيل الخط الحديدي الحجازي من شمال المملكة الى جنوبها بالكامل بطول 450 كيلوا مترا، وان هذا المشروع الذي سيكون ضمن حرم الخط الحديدي الحجازي ستتحمل كلفته بالكامل المنظمة من تطوير للسكة حسب المواصفات الحديثة واستقطاب العربات ليكون قطارا خفيفا لنقل الركاب يكون مساندا لباصات التردد السريع الذي ستنفذه وزارة النقل ما بين عمان والزرقاء.
كما ان كلفة المشروع وتفاصيله لم تتضح بعد حيث تجري المنظمة دراسة لجدواه الاقتصادية لافتا في الوقت ذاته الى ان مشروع القطار الخفيف سيكون على مبدأ الشراكة بين الاردن وتركيا وسيطرح لاستثمار القطاع الخاص لتشغيله وان المنظمة ستساعد ايضا بتشغيل المشروع، وسيسخصص المشروع لنقل الركاب بين الزرقاء وعمان وصولا الى مطار الملكة علياء حيث ينتهي عند محطة الجيزة التي تبعد كيلو مترا واحدا عن مطار الملكة علياء الدولي.

وتحتوي محطة عمان على متحف خاص يحكي تراث القطار الأردني الحجازي ومن المدهش ان معظم مقتنيات المتحف التراثي هي من الادوات والمعدات والآلات التي كانت عاملة منذ انشاء الخط الذي مضى عليه أكثر من مائة عام، وما تزال تعمل بشكل جيد وبكفاءة ! .
وعند الدخول الى المتحف يواجهك أولاُ مجسم ضخم في وسط قاعة المتحف، المصنوع من التراب و أشكال مصغرة من سكك الحديد وقطارات إذ يوضح المجسم مسار الخط الحديدي الحجازي داخل الاراضي الاردنية، ومحطات سكة الحديد المنتشرة على ذلك الخط للوقوف والتحميل.
ويحتوي المتحف المصنف دوليا على مستوى العالم كمتحف تراثي على أدوات يقارب عددها ال 250 قطعة و مواد استعملت أو ما زالت تستعمل في تشغيل و تسيير القطارات مثل، - البيارق القماشية الحمراء اللون والخضراء اللون، التي يستخدمها الموظف حامل البيرق وهو جالس دائماُ في آخر القطار المتحرك، وذلك للتلويح بالبيرق من نافذة القطار للسائق عند كل منعطف لسكة الحديد .. فإذا كان هناك خطر ما .. فإنه يلوِح بالبيرق – الراية أو العلم – ذي اللون الأحمر .. ليخفف السائق من سرعته، وعكس ذلك يرفع حامل البيرق العلم الأخضر دلالة على سلامة مكان المنعطف، - أما في الليل فيتم استبدال ذلك بالمصابيح الخاصة القوية والتي تضاء بالكاز ويمكن لحاملها ان يحرك الزجاج الاحمر او الاخضر فيها، حسب الحالة قبل الوصول الى منعطفات سكة الحديد .
- وفي خزانة زجاجية في المتحف هناك العديد من تذاكر السفر للمسافرين قديماُ بواسطة القطار , تلك التي منها مؤرخ بتاريخ ( 1957 ) .
- القبان اي الميزان وهو قبان قديم جداً في ذلك المبنى منذ العام 1904، وتتفاجأ بأنه ما يزال يعمل وبكل دقة، كما كان في الأيام الخوالي لوزن البضائع والأحمال لتحديد اجرة نقلها في القطارات عبر رحلاتها الطويلة من دمشق الى عمان، ومن ثم الى المدينة المنورة والتي تبلغ مسافاتها 1303 كيلومترات منها 452 كيلومترا داخل الأراضي الأردنية، - الخزنة الحديدية الثقيلة جداُ لوضع النقود فيها، - اختام حديدية ونحاسية قديمة وحقائب للرسائل البريدية .
- وفي المتحف لوحات جدارية لمراحل تطور القطارات ابتداء من القاطرة البخارية الاولى التي صممها المخترع البريطاني  ستيفن  ..الى ما وصلت اليه التكنولوجيا من تصاميم حديثة .
- كما تواجدت الملوك صور ورسومات ملوك الهاشميين و نسب جلالة الملك عبد االله الثاني المعظم .
- و من ناحية اخرى اشتمل المتحف على مواد استعملت أو ما زالت تستعمل في تشغيل و تسيير القطارات .
- وصور فوتغرافية قديمة جداً توضح بدء الاشتغال بمد السكك الحديدية والعمال والمهندسين الاتراك والألمان المشرفين على العمل داخل الاراضي الاردنية .. كذلك بناء الجسور والانقاق التي سيمر من فوقها القطار عند إعلان تشغيله في العام 1908 .ومن أعظمها كان بناء جسر الجسور العشرة الضخم والمرتفع جداً والشهير عند وادي الرمم في حي المنارة في عمان .
- وفي المتحف جهاز ضخم قديم لمقاسم تلفونات، تواجد في محطة عمان منذ العام 1914 وبطاريات تلفونات قديمة كانت تستخدم لشحن التلفونات ..و هواتف لاسلكية كان يستخدمها سائقو القطارات للتواصل مع الادارة والمحطات القريبة في حال وجود اي عطل، ويضم المتحف صناديق اسعاف طبية خشبية تحتوى على مواد الاسعافات الاولية والتي كانت تتواجد في كل قطار لغايات استخدامها في حال وجود أي حالة طارئة وهناك طفايات الحرائق القديمة والتي صنعت عام 1926 .
- كذلك الاباريق النحاسية والتي كانت تستخدم من اجل تزييت عجلات القطارات لتليينها قبل كل سفرة وهناك زجاجات الحبر الاحمر والتي كانت تستخدم للكتابة بواسطة الريشة على جانب آلات حديدية قديمة وهي عبارة عن آلات كانت تستخدم لختم التذاكر .
- ويوجد في صندوق زجاجي العديد من شعارات الموظفين والتي كانوا يضعونها فوق صدورهم لتمييز صفتهم الوظيفية مثل : مأمور حركة .. قاطع تذاكر .. كاتب أرقام .. ناظر محطة .. رئيسعنبر البضائع .. مفتشالتذاكر) وغيرها من الشعارات .
- و هويات شخصية لبعض العاملين قديماً .. أقفال .. مفاتيح .. أدوات تصليح القطارات .. أختام .. أقلام ..أحبار للأقلام ذات الريش، مضخات ماء .. خرائط لوحات توضيحية، و مجموعة من الساعات القديمة والتي يرجع تصنيعها الى أكثر من مائة عام ,و ساعة لدوام الموظفين ,وساعة هوائية لتحديد اتجاه وحركة الهواء.
و آلة حاسبة قديمة وآلة لسحب الورق الى جانب عدد من السماعات والميكروفونات القديمة.
وفي الفضاء الخارجي للمتحف بعض المقطورات القديمة ومنها التي ركب فيها الأمير - الملك - عبداالله الأول ابن الحسين عندما قدم من معان الى عمان عام 1921 ، حيث مازالت جديدة جداً كأنها صنعت هذه الأيام !، ففي العام 1920 جاء الأمير عبداالله الأول ابن الحسين المؤسس على رأس قوة عسكرية من المدينة المنورة الى معان بواسطة خط السكة الحديدي الحجازي هذا، ثم من معان الى عمان، وكان وجود محطة سكة الحديد في عمان سبباً من أسباب اختيار الأمير عبداالله ابن الحسين في ذلك الوقت لمدينة عمان عاصمة لإمارة شرق الأردن، وفي الحرب العالمية الاولى أصبحت السكة واسطة نقل مهمة للجنود الأتراك وللذخائر الى جبهات القتال، وذلك لتعزيز القوات المرابطة في الحجاز وعمان والسلط ووادي الأردن.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش