الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كلام في الاولويات والطريق نحـــو الخـلاص والبنــاء

جمال العلوي

الأحد 25 شباط / فبراير 2018.
عدد المقالات: 898


في بلدنا هناك من يظن أن مشكلتنا هي قضية اقتصادية، تأسيسا على الظروف الاقتصادية التي نمر بها مما يعني اننا بحاجة الى فريق اقتصادي مختلف قادر على تقديم الحلول.
هذه الذهنية، هي حالة خاطئة لأن مشكلتنا ليست كذلك، مشكلتنا هي في الدرجة الاولى أزمة سياسية اولا واخيرا لانه دون مشروع سياسي متكامل لا نستطيع ان نقدم مقاربات جديدة للحل، لذا نقول دوما أن الاصلاح السياسي يتقدم الف مرة على الاصلاح الاقتصادي.
دون حل سياسي يقوم على الايمان بالتعددية السياسية والحياة البرلمانية والحكومات البرلمانية، وكل الاستحقاقات المصاحبة لذلك لا نستطيع تقديم الحلول التي نريدها في كل القطاعات الاخرى، والسبب يعود الى أن المتطلبات السابقة هي وحدها القادرة على تقديم فريق سياسي وبرنامج حكومي قادر على طرح الحلول المناسبة لكل مشكلات الاردن الاقتصادية والاجتماعية ومشكلات الفقر والبطالة وتدني الدخول.
المطلوب اولا واخيرا أن نفكر بسياقات تقوم على الاصلاح السياسي، وشروطه التي تتطلب انتخابات نزيهة ومشاركة شعبية فاعلة والقدرة على المحاسبة والمساءلة، عندها فقط نستطيع أن نحقق شروط البناء والاعتماد على الذات وتعزيز ثقة الناس في المشروع الوطني .
لذا نحتاج الى ذهنية الحسم في الاستحقاقات، التي نريدها، بالسرعة الممكنة حتى نكون قادرين على بناء منظومة سياسية حقيقية وكل التجارب الدولية في العالم تقدم يوميا الدلالات على قدرة الحكومات البرامجية والمجالس النيابية التي نواتها الاساس الحياة الحزبية هي وحدها القادرة على المضي قدما  نحو المستقبل .
في المانيا على سبيل المثال أمضت السيدة ميركل اشهرا طويلة في التفاوض مع الاحزاب لتشكيل ائتلاف حكومي وكذلك في المغرب امضى حزب العدالة شهورا طويلة في التفاوض وحين عجز ابن كيران الرئيس المكلف وقتئذ عن تشكيل ائتلاف حزبي تنحى وقدم الملك خيار الدكتور سعد الدين العثماني ليكون القاعدة الاساس للائتلاف البرلماني ونجح الخيار ومضى قدما .
محصلة الكلام قانون انتخاب وفق صياغات حقيقية وضمانات في النزاهة ونصوص تشجيع الحياة الحزبية وحدها طريقنا للخلاص الوطني وللمقاربات القادرة على توفير النهوض الوطني والاصلاح في كل مناحي الحياة وصولا للرخاء الاقتصادي والاجتماعي وحلول مناسبة للفقر والبطالة وامان وطريق سليم نحو الرفاه الاجتماعي بمشاركة الجميع.
دعونا ندعو الى جلسة عصف ذهني تضم كل تلاوين شعبنا لوضع مشروع برنامج للخروج الامن نحو الحل يستجيب لكل متطلبات المرحلة وقادر على استنهاض الهمم ..!

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش