الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

زيادة العرض تخفض اسعار الغاز المسال..

خالد الزبيدي

الثلاثاء 27 شباط / فبراير 2018.
عدد المقالات: 1674


انخفضت اسعار الغاز المسال في الاسواق الدولية بمعدل 18% منذ بداية العام حتى بداية الاسبوع الحالي حيث تراوحت اسعار مليون وحدة حرارية بريطانية ( وحدة القياس العالمي) ما بين ( 3.3 الى 2.63) دولار لكل مليون وحدة حرارية، فقد ادى زيادة الانتاج العالمي والعرض وضعف مواكبة الطلب للعرض في الاسواق الدولية الى انخفاض الاسعار وسط ترقب المستثمرين والمضاربين في اسواق الطاقة.
الاكتشافات الجديدة لحقول الغاز المسال في مناطق جديدة، وتعدين الصخر الزيتي على نطاق اوسع من السابق حيث ينتج عنه الغاز المصاحب كمنتج ثانوي لتعدين الصخر الزيتي والرمل القطراني، هذه مجتمعة ستفرض معطيات جديدة في الاسواق، في وقت تساهم التقنيات الجديدة في زيادة القيمة المضافة لاستهلاك الطاقة والتوجه للطاقات المتجددة والبديلة والنظيفة لحماية البيئة في الضغط على اسعار الغاز المسال في الاسواق الاقليمية والدولية.
وترجح دراسات متخصصة وبيوت خبرة ان اسعار النفط الخام والمشتقات النفطية ستتراجع الى مستويات متدنية في ضوء التطورات في الاسواق الدولية للطاقة، إذ يعتبر محللون ان ارتفاع اسعار النفط الخام فوق مستوى 65 دولارا للبرميل هي حالة مؤقتة سرعان ما تعود الى التراجع، فالمؤثرات غير الاقتصادية واليات العرض والطلب هي التي ستحدد الاسعار بالرغم من المؤثرات السياسية والامنية الاقليمية والدولية والتفاهمات الهشة بين كبار المنتجين والمصدرين، والمضاربات التي تشتعل من حين الى أخر الا ان السوق ستتبع في نهاية المطاف اليات العرض والطلب في الاسواق.
انخفاض اسعار النفط والغاز المسال سيكون له انعكاسات سلبية على اقتصادات الدول المنتجة التي لم تستطع خلال العقود الماضية تنويع قاعدتها الاقتصادية، وتقليل الاعتماد على الايرادات المالية المتأتية من النفط، اما الدول المنتجة والتي لديها عمق اقتصادي فان التأثير سيكون محدودا على ايراداتها المالية.
اما الدول المستوردة للطاقة على انواعها سيكون لانخفاض الطاقة نتائج إيجابية على اقتصاداتها وتتحسن قدرة منتجاتها التنافسية، وتعيد برمجة مشاريعها الراسمالية بما يحسن معدلات النمو الاقتصادي بشكل عام، والتخلص تدريجيا من الاعباء الكبيرة لفاتورة الطاقة على الاقتصاد الكلي لمعظم الدول المستوردة للنفط والغاز المسال.
ان ثلاث دول من اصل اكبر سبعة اقتصادات في العالم تنتج كميات متفاوتة من النفط والغاز الطبيعي ..وهي امريكا وروسيا وبريطانيا، اما الصين واليابان والمانيا وبريطانيا والهند مازالت تستورد النفط والغاز بكميات متفاوتة، الا ان عبء فاتورة الطاقة على اقتصاداتها محدودة نسبة الى ضخامة الناتج الاجمالي لهذه الدول.
هذه التطورات المهمة في اسواق الطاقة تتطلب الانتباه الى اهمية تخفيض تكاليف الطاقة على الاقتصاد، واعتماد تقنيات حديثة ترفع القيمة المضافة لاستهلاك الطاقة والعمل على خفض تكلفة فاتورة الطاقة على الاقتصاد بقطاعاته المختلفة .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش