الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سيناريو «الدولة الواحدة» ..!!!

رشيد حسن

الخميس 1 آذار / مارس 2018.
عدد المقالات: 416


نشرت وكالة «معا « الاخبارية الفلسطينية، ما أطلقت عليه «وثائق وسيناريو الدولة الواحدة « وذلك يوم الاحد الماضي 25 شباط 2018، ويضم الملف خطة اسرائيل لاقامة دولة واحدة، تشمل فلسطين من البحر الى النهر، ما عدا قطاع غزة، الذي استثني بسبب كثافة وعدد سكانه «2»مليون، وتشريع دستور جديد، يضمن الحكم لليهود، بغض النظرعن عدد الفلسطينين، وذلك من خلال تقسيم فلسطين الى «40» كانتونا : «30» كانتونا لليهود، و «10» كانتونات للعرب، من بينها واحد للدروز..
وتنص الخطة على بلورة دستور واحد مشترك، يحظى بموافقة اليهود والعرب الفلسطينيين في الضفة الغربية، وفرض قانون اسرائيلي على الضفة الغربية وغور الاردن، يمنح السكان الجنسية الاسرائيلية.
 ان أبرز ما في هذه الخطة، والتي أطلق عليه أسم «مشروع الاتحاد»، انها طرحت من قبل مثقفين وحزبيين يساريين اسرائيليين على شخصيات فلسطينية اعتبارية، من بينها رئيس تحرير وكالة «معا» ناصر اللحام، الذي قام بنشر الخطة وابلاغ الرئاسة الفلسطينية عنها -- كما صرح بذلك للوكالة المذكورة –
وتنص على تشكيل برلمان يمثل الكانتونات الاربعين «30 لليهود و10 للفلسطينيين». واطلق على الخطة « الاتحاد الفيدرالي من اجل الاستقرار الاقليمي.. ومن اجل ازدهار اسرائيل وابرز بنود هذه الخطة،كما نشرتها «معا» هي:
اولا :فرض القانون الاسرائيلي في يهودا والسامرة.
ثانيا : بقاء المستوطنات في الضفة والقدس والاغوار.
ثالثا: بلورة دستور مشترك يحصل على موافقة اليهود والعرب الفلسطينيين في يهودا والسامرة.
تقسيم الدولة الى «30» كانتونا لليهود، و»10» للفلسطينيين، واحد منها للدروز.
رابعا: تشكيل برلمان يمثل الكانتونات المذكورة.
خامسا : اعادة تأهيل مخيمات اللاجئين، في القدس والضفة، تأهيلا اقتصاديا واجتماعيا.سادسا : فرض القانون الاسرائيلي على يهودا والسامرة، ومنح حقوق المواطنة للفلسطينيين، وتحويل اسرائيل لدولة اتحادية.
سابعا: تنفيذ مشاريع مشتركة مع دول الجوار مصر والاردن.
ثامنا : قطاع غزة يبقى كيانا مستقلا عن الدولة الاتحادية.
تاسعا : السكان اليهود يطورون علاقاتهم مع يهود الشتات، والسكان الفلسطينيون يطورون علاقاتهم مع الدول العربية والاسلامية، والدروز يطورون علاقاتهم مع الدروز في سوريا ولبنان.
هذا وتضمنت الوثيقة المذكورة اسماء الكانتونات اليهودية الثلاثين والفلسطينية العشرة على النحو التالي:
«7» كانتونات اسرائيلية في شمال اسرائيل، و»6»كانتونات غربها، و «11» كانتونا شرقها، و «6» كانتونات جنوب البلاد.
ونعتذر عن ذكر اسماء هذه الكانتونات فالمقال لا يتسع.
وبوضع النقاط على الحروف..
فهذه الوثيقة تؤكد جملة حقائق منها :
الاولى : أن الجانب الاسرائيلي أصبح مقتنعا تماما بفشل حل الدولتين، بعد ان حول الضفة الغربية الى مجرد جزر معزولة بفعل المستوطنات، والجدار العنصري ومصادرة الاراضي والطرق الالتفافية، وتبلغ مساحة الاراضي التي استولى عليه 67% في الضفة و86% في القدس المحتلة.
الثانية : أن العدو بدأ بالفعل بالبحث عن البديل، محاولا اقناع الاوساط الفلسطينية، وخاصة النخبة بحل الدولة الواحدة، وفقا للمنظور الصهيوني، اذ تكون السيطرة لليهود، وينظر للفلسطينيين كاقلية تعيش في «دولة « اسرائيل.
الثالثة: سعي اسرائيلي محموم لتجنب مصير البيض في جنوب افريقيا، وذلك بفرض حل يتجاهل عامل الديمغرافيا،، وهو ما يخالف حقوق الانسان والشرائع الدولية، وللعلم فعدد الفلسطينيين اليوم في فلسطين المحتلة، يساوي تقريبا عدد اليهود، وهو ستة ملايين نسمة، وسياخذ الرقم بالارتفاع سنويا، نظرا لارتفاع نسبة التكاثر الفلسطينية والتي تتراوح ما بين 3.5-و5% وتفوقها على النسبة اليهودية المتدنية.
باختصار..
العدو الصهيوني بدأ بالفعل في الاعداد لمرحلة ما بعد حل الدولتين، حتى لا يكون مصيره كمصير البيض في جنوب افريقيا.ما يفرض على القيادة الفلسطينية نفض غبار فشل حل الدولتين، والاعداد لمرحلة الدولة الواحدة على غرار تجربة جنوب افريقيا.
وللحديث بقية..

[email protected] com

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش